بيسوا يكتب عن حساسيته من الحياة

أنطونيو فرناندو نوغيرا دي سيابرا بيسوا ( 1935- 1888) شاعر، وكاتب وناقد أدبي، ومترجم وفيلسوف برتغالي، ويوصف بأنه واحد من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين، وواحد من أعظم شعراء اللغة البرتغالية، لكنه أكثر شغفاً بكتابة النثر كونه يجسد شيء من الحرية المطلقة التي يبحث عنها الكاتب.

كتب (بيسوا) في مذكراته، والتي ترجمها الأستاذ (المهدي أخريف)، ونشرتها دار توبقال بعنوان (اليوميات)، نصًا في الحساسية من الحياة، يقول فيه:

كلما ازداد تعمقنا مع الحياة، في حساسيتنا الخاصة ازدادت، يا للمفارقة الساخرة! درجة معرفتنا. في سن العشرين كنت مؤمنا بقدري المشؤوم واليوم أنا على معرفة بقدري المبتذل؛ في سن العشرين كنت معجبًا وطامحا إلى مبادئ الشرق؛ واليوم ترضيني بلا تفاصيل ولا أسئلة نهاية هادئة لحياتي، بصفتي صاحب دكان تبغ.

الأسوأ في الحساسية هو تفكيرنا فيها، وليس بها. لمّا كنت على جهل بسخافتي استطعت الاستمتاع بأحلام رائعة. الآن بمعرفتي من أكون أنا تبقى لديّ الأحلام التي أقرر امتلاكها.

السخف هو الصدمة التي تعيد الذكاء إلينا. ثمة جزء مهم من الذكاء لا أعرف منه إلا الذكاء.