سومرست موم، والسياسيون

سومرست موم (1874-1965) روائي وكاتب مسرحي إنجليزي. نشر روايته الأولى عام 1897 (ليزا اوف لامبث) والتي تصور حياة الطبقة العاملة في لندن أواخر القرن التاسع عشر، لاقت الرواية نجاح لافتا ليقرر بعدها ترك الطب والتفرغ للكتابة، نشر بعد ذلك العديد من الروايات والمسرحيات والقصص القصيرة من أشهرها “كنت جاسوسا”، “عن عبودية الانسان”، “القمر وست بنسات”. يعتبر (موم) من أشهر الكتاب والأعلى دخلا في تلك الفترة.  

في كتابه (عصارة الأيام)، والذي نشر عام 1938وعرض به أحداث من حياته وتجاربه وافكاره، عبّر عن رأيه في السياسيين، فقال:

لطالما دعيت إلى حفلات كانت السياسة فيها الحديث السائد غير إني لم أكتشف في السياسيين البارزين الذين التقيتهم أية مقدرة مرموقة فاستنتجت – ولعلي كنت متسرعا – إن حكم أمة لا يقتضي قدرا كبيرا من الذكاء.

يضيف:

ولقد تعرفت منذ ذلك الحين وفي العديد من البلدان بكثير من السياسيين الذين تسلموا مراكز عليا، وزادت حيرتي بشأن عقلياتهم المتوسطة، ووجدتهم مشوهي المعلومات عن أمور الحياة العادية، ولم اكتشف أية ألمعية في عقولهم أو حيوية في خيالهم.

يتابع (موم):

ولكن ما دمت قد رأيت رجال دولة، بدوا لي أنهم ليسوا أذكياء جدا، يسيرون الشؤون العامة بنجاح معقول، لا أستطيع إلا أن أرجح أنني كنت مخطئا في حكمي عليهم، ولعل تأويل الأمر إن قيادة الامة، تحتاج إلى موهبة من نوع خاص قد تتأتى للمرء دون أن تتوفر فيه المقدرة العامة.

ثم يختم حديثه عن أصحاب المراكز العليا:

إن الافضل عندي أن أقضي شهرا في جزيرة مهجورة مع طبيب بيطري على أن اقضيه بصحبة رئيس الوزراء.

 



الوسوم: