فخر الدين شيحو: أن تكون مقدمة في مخطوطة

fd2

فخر الدين شيحو، ولد بمدينة أوراخوفاتش بـ(جمهورية كوسوفو)، فنان وخطاط وشاعر متخصص في الأندراغوجيا (أساليب تعليم الراشدين)، بناء القدرات التدريب والتوجيه. منذ عشر سنوات وهو يباحث مستقل في التراث الروحاني العالمي والجماليات الكهنوتي. في كتابته الشعرية والنثرية نلحظ الأثر الصوفي والعرفاني بوضوح كما أن الحس التوجيهي وإن كان على خطاب منولوج ذاتي، هو من الملامح الظاهرة بنصوصه. وهنا ننقل لكم أحد نصوصه بترجمة حصرية لدى ساقية، والذي يقول فيه:

في ذلك اليوم عندما تطايرت حبوب لقاح الزعفران في الهواء

بخطوط متناغمة بشكل صارخ

عن ذلك السحيق الفسيح الذي يؤثر بمراهقتنا

يذكرنا بالماضي الخفي الثابت


إنه ذلك الذي يدلق “لا شيء”

سوى ما يشبه كأسا مليئا بالدموع


كان يسمى “المختار” بالتعيين

الذي تركه فارغ اليدين من شجرة الخمر

في الشمس


وجد سره في الضوء،

ولا حتى الظلام يمكنه أن يفضحه

كان القمر بدرا والأيام القادمة ستكون مشرقة،

تلك أهمية الوقت لذلك أقول انه يمتلك جاذبية ومساحة

دوره في الحديث بعد ترتيبات الأجندات المعروفة وغير المعروفة

يبدو هكذا: أنا فتحت المخطوطات التي أحملها في القلب

وتركت اثنتين في اليد اليسرى وأخريتان في اليمنى

لأنهم سيُكشف سرهم خلال “مركز العاصفة الهادئة”

يجب أن يتطابق الواقع مع نظام مسموع

وقوانينه الخاصة بالمراسلات يجب أن يظهر

“نظم مختلفة للحقيقة”

ما يجب أن تكشف عنه مع كلمات وصور

وأصوات واهتزازات يدلقها المرء على مر السنين

وسماها كهنوت


سمعته تقول: لا يوجد ما يمنعك

من أن تكون جيدا, أنه يحدث للعقبات

جد العوائق واقتلها بالابتسامة

لتصل المجد بالذهب

وجسد الحقيقة العاري بالعاج

إنه ينصح بحماسة: لا تستطيع نسيان

ما لقيت من إساءة.

ينبغي عليك، يجب عليك

أن تقوم به كما تطلبه الأساليب الروحية،

-الخوف، الحب والمعرفة-

تستطيع أيضا أن تتذكر الإحسان الذي قدم لك

ما يجب عليك هو أن تنسى الإساءة وتتذكر بعضها كدرس

حاول أيضا أن تتذكر كل ما لقيت من إحسان لتقدم للآخرين درسا

تزوج ثم أحب الأولاد لتضاعف صوت الدائرة

التي تغلفك بحب لا نهائي

ولأنك اعتدت أن تكون محبوبا من قبل والديك

وتصعب عليك الحياة بدون محبة الآخرين،

لذلك أنت تمزج الحب لمصلحتك

وتقرأ بنظام لترى استسلام روح توأم روحك

وتشعر بأنسك.

أنت تقرأ أيضا لتزيل ظلمة ستر الجهل

ولكن عندما ترغب بالتنوير, تتبع خطوات

أولئك الذين عبروا قبلك

وعندما ترى العلامات تسميها

بينما يضحك المسافر لأنك تسميهم

بمفرداتك وتظن أنك اكتشفت بعدا لم يتجرأ أحد أن

يخطو خطوة به أو يتجاوزه.

بينما في زمرة ذاتك تعطي الخطب البليغة موقفا وتمردا

حياتي كلها كانت معاناة لتكون لا شيء

أكثر من إنسان عادي

الآخر  يتحدث همسا بأصوات حياة ماضية

الآخر من الآخرين بعد صمت التوبات

عن مجموعة الذنوب

أرضية الغرور تعلن عن فرادة الحكمة التي أهديت له

وتحتفل بضجة جديرة بالثناء التي تقول:

أخيرا، أدركت أنني لأرضي الجميع وأجعلهم سعداء

عليك أن تنسى نفسك وكل سعادتك هناك

تتحرر روحيا، فترى شفاه الجنة مشبعة بالدم

والأنسجة الطلائية المشعة

حيث لا يوجد أي قرمزي يقارن بهذه الشفاه

وهي تقبل ضفائري وتخصِّب رحمي

الأم التي ينبغي أن أكونها لكل السلالة

يافع إلى الأبد: ذلك التجسد للمولود الأول

أينبغي لي أن أهب العالم ملكا عادلا وحكيما؟

محبوبا من الشعب والجماعة ومعشوقا من العظيم

لعلك تسطيع المشاهدة لكن اللمس سيكلفك كنزا

من مملكة خفية، الرغبة تصبح عناء دائما

للأطفال الشرهين. أتراه عمر أم إنسان

لم ينضج كفاية ليمسك بمعاناة الضيق تأتي بتدفق

لا يشفع لما تقدمه الأيام والأزمنة

بينما أقف جنبا إلى إلى جنب السمك الطائر

والفيلة العائمة.

نجاتها هو كل ما أعرضه عليك

النجاة التي تستطيع أن تلمسها

دون أن تدفع قرشا واحدا