محمد صادق دياب: لا تهدي طفلك طائرًا، ولا حبيبتك وردة

محمد صادق دياب (1943-2011) أديب وكاتب سعودي ولد بمدينة جدة، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي فيه، ثم حصل على بكالوريوس التربية وعلم النفس من كلية التربية في جامعة أم القرى عام 1390 هـ، بعدها تحصل دياب على الماجستير في علم النفس التربوي من جامعة ويسكنسن الأمريكية عام 1976 وحصل على شهادة الدكتوراة عام 2009 في علم الاجتماع لكنه لم يود ان يلقب بالدكتور.

اشتهرت كتابات (دياب) ببساطتها وقدرتها على الوصول إلى الجميع، وبالإضافة إلى ثرائه المعرفي فقد ساهمت مقالاته وخواطره التي داوم على نشرها في مختلف الصحف المحلية والعربية في تشكيل فكر جيل كامل من الشباب العربي.

في كتابه (امرأة وفنجان قهوة)، كتب (دياب) خاطرة بعنوان “لا تهدي طفلك طائرًا، ولا حبيبتك وردة”، ويعلل هذا العنوان في أولى أسطر المقالة، فيقول:

أن تهدي طفلك طائرًا في قفص،

فهذه أولى خطوات إعداده كسجّان.

أن تقطف لحبيبتك وردة،

فهذه فاتحة التعريف بأنك قاتلٌ للجمال.

وكعادة (دياب) في مقالاته وخواطره، فلا يطرح مشكلة ولا ينهى عن أمر دون أن يطرح بديلًا أفضل. وهو ما يظهر في بقية الخاطرة، إذ يقول:

خذ طفلك إلى الفضاء الرحب،

ودعه يغرّد مع العصافير.

خذ حبيبتك إلى الخميلة،

وقل لها: “إنك من فصيلة الأزهار”

يتابع بعد ذلك في خاطرته معللًا:

فالطير في السماء نجمة،

والوردة في غصنها حياة.

فدع العصافير

تقتات من كفك حبّا،

ومن قلبك حبًا،

واشرح صدرك موانئ،

تسافر إليها الورود بعبقها مطمئنة،

فالعصافير لا تغني على نوافذ القساة،

ولا تمطر الأغصان وردًا.