الصادق النيهوم عن الغرور

_4772_sadiq

الكاتب والأديب الليبي الصادق النيهوم يحدثنا في كلمات شديدة السوداوية عن الغرور الإنساني.

فالإنسان أينما كان سواء في الشرق أو في الغرب يظل قابعاً في جحره مثل فأر مذعور مقطّباً جبينه أبداً، مصراً على أن عالمه وحده هو الأفضل، ممتلئاً باليقين بأن كل ما يحتاجه هو أن يغسل جلده ويلبس بدلة نظيفة ويجد عملاً يؤديه لكي يحتفظ بأنفه في السماء، وهو – مادام داخل جحره المعتم- لا يملك فرصة واحدة لكي يعرف مدى تفاهة عالمه ومدى سطحيته. بل ويظل يشعر بالقوة التي لا مبرر لها ويشعر بالسمو والثبات المزيفين لأنه – في الواقع – لا يستطيع أن يفعل غير ذلك. إنه مجرد طحلبة ثابتة في التراب، ومادام الإنسان يعيش داخل حفرة فلا مفرّ من أن يقوم العالم على أكتاف الفئران.