جوديث بتلر والوصف الذاتي

judith-butler-foto-540x304

جوديث بتلر (مواليد 1956)، هي فيلسوفة أمريكية، لها إسهامات في مجالات الفلسفة النسوية، الفلسفة السياسية، والأخلاق. وهي أستاذ في قسم الأدب المقارن والبلاغة في جامعة كاليفورنيا – بركلي. حصلت بتلر على دكتوراة الفلسفة من جامعة يال عام 1984، وكان لها إسهامات في تأثيرات ما بعد البنوية في النظرية النسوية الغربية حول تحديد ماهية “المصطلحات الافتراضية” للنسوية. في كتابها الشهير (الذات تصف نفسها) تقول:

إذا كانت الهوية التي نقول إنها نحن لا تستطيع الإمساك بنا وظلّت تؤشر مباشرة فائضاً وعتمة يقعان خارج مقولات الهوية، إذن فإن أية محاولة “لتقديم وصف لذاتي” ستكون محكومة بأن تجرب الفشل لكي تقارب الصواب. بينما نحن نطلب معرفة الآخر، أو نطالب الآخر أن يعرّف نفسه على نحو نهائي ومؤكد، فإن من المهم لنا ألا ننتظر جواباً شافياً بأي حال. إننا بامتناعنا عن السعي إلى القناعة وبإبقائنا السؤال مفتوحاً بل حتى ثابتاً، نمنح الآخر فرصة أن يعيش ما دام بالإمكان فهم الحياة بوصفها على وجه الدقة ذلك الذي يتجاوز أي وصف قد نقدمه له. إذا كان السماح للآخر بأن يعيش هو جزء من كل تعريف أخلاقي للاعتراف ، فإن هذا النمط من الاعتراف سيستند إلى إدراك الحدود الأبستمية أكثر منه إلى المعرفة.

يتكون الموقف الأخلاقي كما اقترحت كافاريرو من طرح السؤال ” من أنت ؟ ” والاستمرار في طرحه دون أدنى توقع بالحصول على جواب كامل ونهائي ، لذلك فإذا كان في السؤال رغبة في الاعتراف فعلى هذه الرغبة أن تبقي نفسها حية بوصفها رغبة وألا تحلّ نفسها.

لقد حذرنا لاكان على نحو شائن بالقول ” لا تتخل عن رغبتك ” وهي دعوة غامضة لأنه لا يقول إن رغبتك تستحق الإشباع أو هكذا يجب . إنه يكتفي بالقول إن الرغبة يجب أن تدوم . في الواقع ، يكون الإشباع نفسه أحيانًا الوسيلة التي يتخلى بها المرء عن الرغبة ، الوسيلة التي ينقلب المرء بها ضدها ، ويرتب لموتها السريع.