علاقة الإنسان بوطنه عند فيكتور هوغو

729

في كتابه “تأملات حول المنفى” ينقل إدوارد سعيد نصاً بديعاً لفيكتور هوغو يصف علاقة الإنسان بالمكان.

إنه لمصدر عظيم من مصادر الفضيلة لدى العقل المتمرس أن يتعلم في البداية شيئا فشيئا تغيير نظرته إلى الأشياء الظاهرية والعابرة ، كما يتمكن بعدئذ من تركها وراءه إلى الأبد.. فمن يجد وطنه عزيزاً وأثيراً لا يزال غراً طرياً، أما الذي يجد موطنه في كل أرض فقد بلغ القوة، غير أن المرء لايبلغ الكمال قبل أن يعتبر العالم أجمع أرضا غريبة. فالنفس الغضة تركز حبها على بقعة واحدة من العالم ، والرجل القوي يشمل بحبه كل الأماكن، أما الرجل الكامل فهو الذي يطفئ جذوة الحب لديه.