عن الماركة التجاريّة

الماركة التجارية وعد!

قالها (والتر لاندور) أحد رواد الماركات التجارية.
و يُعرف (ديفيد ماكنالي) و (كارل سبيك) مؤلفا كتاب: ( Be your Own Brand )، الماركة التجارية بأنها:
نوع خاصّ من العلاقات – التي تقوم على ذلك النوع من الثقة الذي لاينشأ إلا بين شخصين توجد صلة مباشرة بين منظومة قيَمهما.
 و في كتابها: ( No Logo ) تُشير (ناعومي كلاين) إلى آن بعض الشركات العالمية الآن تعتبر أن وضع ماركتها العالمية و تسويقها أكثر أهمية من المنتج أو الخدمة التي يقدمونها. و لدى أغلبية تلك الشركات جيش من خبراء التسويق، مسئوليتهم الوحيدة هي إدارة الأسلوب الذي يتم به استيعاب الماركة التجارية و إدراكها؛ فهم لا يتركون الأمر للمصادفات فهناك الكثير من المكاسب الموضوعة على المحكّ!
وثمة مقالة لـ(عباس محمود العقاد) حول فلسفة الملابس نشرها عام 1927م، و أدرجها في كتابه (ساعات بين الكتب) حيث قال:
إنك إذا حادثت إنساناً في الفن الجميل فإنما تحادثه في الأشكال و الألوان و إذا حادثته في شؤون الاجتماع فإنما تحادثه في النظام و الشريعة, و إذا حادثته في الأدب و التاريخ فإنما تحادثه في الشعور و الخبرة, و إذا حادثته في في الدين و الفلسفة فإنما تحادثه في آماله البعيدة و أشواق النفوس الرفيعة, ولكنك إذا درست كساء يعني ذلك الإنسان باختياره و تنسيقه فقد درست في حسن واحد جماع رأيه في الأشكال و الألوان و الشريعة و الشعور و الحيرة و الآمال و الأشواق, و كنت كأنما قد عاشرته دهراً تسمع له في الفنون و الاجتماع و الآداب و التواريخ و الدين و الفلسفة, وكأنما قد لخصت معارفه التي يشعر بها و التي لا يشعر بها في صفحة من القطن أو من الصوف أو من الحرير, بل كأنما قد عرفت منه ما يريد هو أن يعرفك إياه ومالا يريد, فالذي قال إن عشير المرء دليله قد أصاب و أجاد, و لكن أصوب منه و أجود من يرجع إلى العشير الذي يلابس و يُلامس و يطابق الأعضاء و الأفكار و يأخذ من أذواق صاحبه و أهوائه ماليس يأخذه العشير من العشير, و لئن كان جماداً لا حياة له ليكونن ذلك أبلغ في الدلالة على صاحبه, لأنه يستغير إذن من حياته و لا يستقلّ بوصف عنه, خلافاً للصديق الحي الذي يشابه صديقه مايشابه ثم يحور إلى طبع لا سلطان عليه للأصدقاء.