أرشيف الوسم: إدوارد سعيد

كُنه المعرفة عند إدوارد سعيد

408195b

المفكر والناقد الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، يتحدث عن الفرق بين المعرفة الحقيقية والمعرفة السطحية. في إشارة دقيقة تذكرنا باعتراض سقراط على الكتابة.

لا نريد المعرفة كمنتج أو سلعة، ولا نريدها كعملية إصلاح تعني مكتبات أكبر أو عدداً أكبر من الحواسيب فقط. المعرفة التي نريد تختلف نوعياً وتقوم على الفهم عوضاً عن السلطة والتكرار غير الناقد أو الإنتاج الآلي.

ليست المعرفة مجرد الحقائق، ولكن كيف ترتبط الحقائق بحقائق أخرى، كيف تتكون الحقائق في الأساس، هل ترتبط بافتراضات أو نظريات، وكيف يمكن للمرء أن يحكم على العلاقة بين الحقيقة والمصالح وكيف يمكن فهم الواقع كتاريخ ؟

هذه هي بعض القضايا الجوهرية التي تواجهنا، والتي يمكن إيجازها في العبارة أو السؤال : كيف نفكر ؟

المصدر: محاضرة ألقاها بعنوان “الذاكرة، وعدم المساواة، والسلطة: فلسطين وعالمية حقوق الإنسان

المعرفة التي لا تكل عند إدوارد سعيد

Edward_Said

المفكر والناقد الأمريكي فلسطيني الأصل إدوارد سعيد يتحدث في كتابه “صور المثقف” عن دور المثقف خارج السلطة واستقلاله.

مراقبة شؤون عامة و هي في حالة يرثى لها ، بينما المرء خارج السلطة، ليست على الإطلاق نشاطاً رتيباً لا يرى إلا لوناً واحداً، بل تقتضي ضمناً ما أسماه فوكو “معرفة واسعة لا تكل” تنقب عن مصادر بديلة وتخرج الوثائق من ظلمات قبورها ، وتحيي مؤلفات في التاريخ نسيت (أو تقرر التخلي عنها). كما تستلزم هذه المراقبة حساً، كذاك المتوافر عند القادر على تحريك العواطف ، وعند العاصي المتمرد ، بحيث يستفيد المرء إلى حد بعيد من الفرص النادرة المتاحة للكلام ، ويستحوذ على انتباه الجمهور ، ويتفوق على منافسيه في سرعة الخاطر والمناظرة . وثمة أمر مقلق على نحو جوهري لدى المثقفين الذين لا مناصب لهم يحملونها ولا مناطق نفوذ يعززونها ويحرسونها ، ولذا فهم يميلون إلى السخرية من الذات ولا يلجأون كثيراً إلى التباهي، والصراحة تغلب عندهم على المراوغة والمواربة. لكن لا مجال لتفادي واقع لا مفر منه، وهو أن مثل هذه الأفكار التي يمثلها المفكرون لن تجعلهم أصدقاء لذوي المراكز الرفيعة ولن تكسبهم الحفاوة والتكريم من الرسميين. نعم ، إنها لحالة من الوحدانية الموحشة لكنها دائماً الأفضل من تحمل الأمور على علاتها رغبة في مسايرة الجموع.

علاقة الإنسان بوطنه عند فيكتور هوغو

729

في كتابه “تأملات حول المنفى” ينقل إدوارد سعيد نصاً بديعاً لفيكتور هوغو يصف علاقة الإنسان بالمكان.

إنه لمصدر عظيم من مصادر الفضيلة لدى العقل المتمرس أن يتعلم في البداية شيئا فشيئا تغيير نظرته إلى الأشياء الظاهرية والعابرة ، كما يتمكن بعدئذ من تركها وراءه إلى الأبد.. فمن يجد وطنه عزيزاً وأثيراً لا يزال غراً طرياً، أما الذي يجد موطنه في كل أرض فقد بلغ القوة، غير أن المرء لايبلغ الكمال قبل أن يعتبر العالم أجمع أرضا غريبة. فالنفس الغضة تركز حبها على بقعة واحدة من العالم ، والرجل القوي يشمل بحبه كل الأماكن، أما الرجل الكامل فهو الذي يطفئ جذوة الحب لديه.