أرشيف الوسم: الأمل

سلافوي جيجك بين أوهام الأمل وشجاعة اليأس

zizek460

سلافوي جيجك، فيلسوف اشتراكي من سلوفانيا ولديه إسهامات متعددة في الفلسفة الغربية الحديثة.

في مقال قصير من (سلافوي جيجك)، نُشر في مجلة (نيوفو) الفرنسية بتاريخ 1 يناير 2018، ونقله للإنجليزية (جوليوس جافروش) بتاريخ 4 يناير 2018 بعنوان: “سلافوي جيجك و أوهام الأمل”. ننقله لكم بترجمة حصرية لدى ساقية. يقول (جيجك) في مقالته:

 

لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: “سَلاَمٌ وَأَمَانٌ”، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ

تُعتبر جدلية التفكير مزن أهم إسهامات الثقافة الأمريكية عبر سلسلة نكت الأطباء المبتذلة، من فئة: “هناك خبر سعيد والآخر سيء”. فعلى سبيل المثال : الخبر السيء هو أنّ السرطان متفشي في جسدك وستموت خلال شهرٍ واحد، ولكن الخبر السعيد هو إنَّ اكتشفنا إصابتك بمرض ألزهايمر فبالتالي ستنسى الخبر السيء ساعة وصلك لمنزلك. ومن المفترض ان نتتعامل فيما يتعلق بالراديكالية السياسية بنفس النهج تماماً. فبعد الكثير من الأخبار “السيئة“– وبعد رؤية الكثير من الأمل الذي يُسحق بكل وحشية في محيط الممارسات الراديكالية، و يتمزق بين نموذجين على سبيل المثال في حالتهم القصوى مثل أليكسيس تسيبراس و نيكولس مادورو-، و رغم أنَّ فكرة نجاح أشباههم مُغرية إلا أن هذا النوع لن يحظى بفرصة نجاح كونهم مُدانين منذُ البداية، وكل أمل لأي تغيير حقيقي وفعال ليس إلا مجرد “وهم.”

لذا بدلاً من البحث عن النقيض عند الإشارة إلى “الأخبار السيئة” وتبني رؤية سعيدة ، ينبغي أنّ نتعلم تمييز الجيد الكامن في داخل أي سيء عبر إدراك السيء من عدة جوانب. لنتأمل إحتمالية التشغيل الألي الأتوماتيكي والتي تُرعب الكثير من الناس لأنها تقلل من فرص عمل الأفراد فينتج عنها كتلة بشرية من البطالة، ولكن لماذ نخشى هذه الإحتمالية؟ ألا تفتح هذه الإحتمالية فرصة خلق مجتمع جديد فيه نعمل بشكل أقل؟ على أي صعيد سينهض المجتمع إذا تحول الجيد تلقائياً إلى سيء؟

لقد أخطأ (كارل ماركس) عندما قدم إحصائية بديلة عن النهاية الوشيكة للرأسمالية أو على الأقل كما يصفها النهاية الحتمية، و لكن في الواقع الرأسمالية تنجو دائماً، فلم يقدم ماركس تحليل للطريقة التي تُخلد فيها الرأسمالية نفسها، فبعد كل أزمة تنبثق الرأسمالية من جديد.

وكما وصفَ عالم الإجتماع الألماني (فولفجانج شتريك) أن الماركسية شاهدت “الأزمة الآخيرة” للرأسمالية بشكل صحيح، وهي المرحلة التي ندخلها اليوم، ولكن غاب عنها أنّ هذه الأزمة من التدهور و التفكك عملية طويلة الأجل،  وبدون وكيل يعطي التدهور تحول فعلي إلى منظومة اجتماعية عظيمة، وبدون الطريقة الهيغيلية ، لا تستطيع الرأسمالية النهوض وتجاوز مشهد الإنهيار.

يمكن وصف المفارقة التي نعيشها بالآتي: في حين تفشل مقاومة الرأسمالية العالمية مراراً  وتكبح عن الانتشار، فإن المظاهر المتعددة لا تزال تعطي الإشارة على واقعية تَدَمُّر الرأسمالية التدريجي بطريقة غير واضحة وغريبة. وكما لو أنّ القطبين (المقاومة و التدمير الذاتي) يتقدمان على مستويين مختلفين دون نقطة إلتقاء وتوافق، فينتج عن ذلك فشل إحتجاجات المقاومة عن تدمير الكينونة الذاتية المتهالكة، وعدم إيجاد توجيه دقيق كهدف للتحرر من الرأسمالية . كيف وصلنا إلى هنا؟ في حين يحاول الجزء الأعظم من التيار اليساري يائساً حماية حقوق العمال القديمة ضد اعتداءات الرأسمالية العالمية، وبشكل حصري نجد أن حِدة تصاعد نداءات الرأسماليين أنفسهم (من إيوان مسك إلى مارك زوكربيرغ) تتحدث عن مرحلة الما بعد رأسمالية ، وكأن الغاية من تجاوز الرأسمالية كما نعرفها هو نظام الما بعد الجديد المستولى عليه من الرأسمالية .

بعد كل ذلك، كيف بالإمكان إحداث تحول إجتماعي جذري؟ بالتأكيد ليس بأسلوب تحقيق الإنتصارات بهتافات الفوز و عرض واحدة من الكوارث من فئة ثرثرة الإعلام عن إقامة ندوة جدلية للنقاش… ولكن بطريقة ” كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ ” ؛ ” لأَنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحْقِيقِ، أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ، كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ هكَذَا يَجِيءُ “. و لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ” ( من رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي 5:3). أليس هذا هو حال مجتمعاتنا؟ ألسنا مهووسين بالتحديد بـ “السلام والأمان”؟ ونفس الشيء ينطبق على العلاج النفسي حينما تظهر النتيجة دائماً  تأتي كردة فعل غير متوقعة: “ كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، و تكون مفاجأة، ولا تكون حصيلة إدراك مشروع يتم صياغته. لأن النظام الرأسمالي العالمي صلب جداً وقادر على مجابهة كل محاولات التخريب، ولتصبح معاداة الرأسمالية فعالة، وتخطي الصراع، يجب الأخذ في الحسبان كل التدابير المضادة، وتحويلها إلى أدوات دفاع و أسلحة متفجرة .

إذا انتظر الفرد اللحظة الصائبة والتي يكون فيها التحول سلس ومستطاع، فلن يصل أبداً، لأن التاريخ لا يقدم لنا الفرص المصيرية على طبق من ذهب، فيتعين على الفرد المجازفة، و أن يتحمل المخاطر ، وأن يحاول أن يتدخل ويتفاعل حتى إذا بدى له أن هدفه الذي يود تحقيقه ( مُوقِن به) لا يمكن الوصول إليه. فمحاولات التدخل وحدها تجعل من المستحيل ممكناً، و سيصل بالطريقة التي لا يمكن التنبؤ بها.

ربما يستطيع فلاديمير لينين تنويرنا هنا، وتقديم نموذج على شجاعة اليأس، فبعد أن شاهدَ بوضوح أخباره السيئة وأن ثورته لن تتوسع وتشمل أوروبا بأكملها، وقبل موته بسنتين، كتب :” ماذا لو كان هناك يأس شامل، نيأس القدرة على تغيير الوضع برمته، ولكننا عبر تحفيز جهود العمال والفلاحين توفرت لنا الفرصة لخلق متطلبات أساسية للنهضة بطريقة مختلفة عن تلك التي تحدث في دول أوروبا الغربية”.

قال جورجيو أغامبين في مقابلة: ” أنَّ التَفَكَّر هو الشجاعة في اليأسِ” ؛ عبر إدراك الصلة الوثيقة بين اللحظة التاريخية وعلاقته بالزمن الذي نعيشة، فبالتالي حتى أن أكثر القراءات التشخيصية تدعوا للتشاؤم، ولكنها عادة تُختتمُ بتصورِ الوهمْ في أنَّ  النورَ ينتظرنا آخر النفق. فالشجاعة الحقيقية لا تكمن في أنّ نتصورَ بديلاً، ولكن في قبول عواقب عدم وجود بديلاً عن السيطرة العالمية التي خَلَفتها الرأسمالية ، فلا يوجد بديل تقليدي يمكن التعرف عليه وتحديده بسهولة. وحلمُ البدائل هو علامة على الجُبْن التنظيريِ، فهي بمثابة صناعة صنم يعقينا عن التفكير من داخل مأزق طريقنا المسدود، وسيحدث ما يحدث لا محاله. وبإختصار، الشجاعة الحقيقية هي بالاعتراف أنَّ النور في آخر النفق هو نور قطارٍ آخر متجه نحونا من الجهة الآخرى.

شيء آخير، حتمي، بعد كل ما ذُكرَ: أنَّ اليوتوبيا المطلقة، اليوم، تتكون من نفس آليات التفكير في التصور أننا إن لم نقم بأي شيء، وببساطة إن حافظنا بحكمة على النظام العالمي القائم، ستستمر الحياة كما هي.


[المصدر]

سوزان سونتاغ تكتب عن الآمال والغضب

سوزان سونتاغ

سوزان سونتاغ (1933 – 2004) ناقدة ومخرجة وروائية أميركية. في مذكراتها بين عامي 1964-1980، والتي نُشرت باسم (كما يسخر الوعي للجسد)، تكتب وكلها شعور غاضب، فتقول:

لم أتعلّم أبدًا تعبئة غضبي – أنا أظهر سلوكًا مقاتلًا من دون مشاعر مقاتلة.

لم يكن غضبًا أبدًا، بالأحرى أذى -لو كنت أحب- أو كرهًا، نفورًا لو لم أكن أحب.

أنا لا أتلفن لأحد أبدًا؛ أنا لا أطلب من أحد أبدًا أن يذهب إلى مكتب البريد ليضع رسالة لي؛ حتى لو كنت أستطيع ذلك.

أنا لا أثق بأي أحد يقوم بعمل أي شيء لي، أريد أن أفعل كل شيء بنفسي، أو إن تركت أحدًا يتصرف وكيلًا في أي مسألة، عندئذ سأروّض نفسي مقدمًا على أنها لن تنجز بشكل صحيح، أو لن تنجز على الإطلاق.

الصباحات هي الأسوأ.

الناس هم من ورق، أنانيون، لكن لا بأس، يمكنني قبول هذا. هم لا يعنون ذلك بشكل شخصي.

هل أنا أتدهور في هذين العامين الأخيرين؟ أغضب، أشعر بالسخط، أرتد؟

مضطربة مع غيظ. لكني لا أجرؤ على إظهاره. عندما يتفاقم، فأنا أغيّب نفسي فحسب.

لا صورة من المستقبل.

لا أرغب بأحلام يقظة. ماذا؟ ويكون لدي المزيد من الآمال؟

مهنتي هي حياتها بصفتها شيئًا خارجيًا عندي، هكذا أنا أسجلها للآخرين. ماهو في الداخل هو أساي.

لو كنت توقعت أقل ما يمكن، ما كنت تأذيت.

الآمال واليوتوبيات برأي ساراماغو

813_saramago

جوزيه ساراماغو (1922 – 2010) روائي برتغالي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي و مسرحي وصحفي. مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها أمثولات، تستعرض عادة أحداثا تاريخية من وجهة نظر مختلفة تتمركز حول العنصر الإنساني. نال جائزة نوبل للآداب في عام 1998.

نشر (ساراماغو) في كتابه (المفكرة) مقالة يتحدث فيها عن الآمال واليوتوبيا، أو المدينة الفاضلة التي يطمح إليها الناس، والفلاسفة خاصة عندما يقومون بتشكيلها فلسفيًا، نقوم بنشرها هنا في ذكرى ميلاده الثالثة والتسعين. يقول (ساراماغو) في مقالته:

لقد كتب الكثير، وقيل أكثر منه بكثير، حول فضائل الأمل. كانت اليوتوبيات دومًا وستكون الفردوس كما حلم به المتشككون. مع ذلك فليس المتشككون بل المؤمنون المتحمسون أيضًا. صنف القداس والعشاء الرباني من المؤمنين الذي يتطلعون إلى السماء، ولا زالوا يسألون يد الله الرحيمة أن تظلل رؤوسهم، أن تحميهم من المطر أو الحر، وأن يسلم في هذه الحياة قسمًا صغيرًا على الأقل من الثوابت التي وعد بها في الحياة الآخرة. وهذا هو السبب في أن أي شخص غير راضٍ بما انتهى إليه نصيبه في التوزيع غير المتكافئ لموجودات الكوكب، وخصوصًا الموجودات المادية، إنما يتمسك بالأمل في أنه لن يكون دائمًا الشيطان الموجود عند الباب وأنه في ذاك اليوم – عاجلًا أم آجلًا – ستكون الثروة التي تدخل من خلال النافذة. إن شخصًا ما قد خسر كل شيء، لكنه كان محظوظًا بما يكفي لأن يستبقي على الأقل حياته التعيسة، يعتبر أنه يدين بحقه الأكثر إنسانية في أنه لن يكون غدًا بنفس تعاسة اليوم. مفترضًا، بالطبع، أن ثمة عدالة في العالم.

ثم يقول بعد ذلك متابعًا حديثه: 

حسنًا، إذا وجد في هذا المكان وفي هذه الأوقات شيء يستحق اسم “عدالة“، ليس سراب تراث قديم قادر على خداع عيوننا وعقولنا، بل واقع يمكننا أن نلمسه بأيدينا، فمن الواضح أنه لن يكون علينا أن نحمل الأمل حولنا معنا كل نستمده إلينا، أو يحملنا مستمهدين. العدالة البسيطة (ليست عدالة قاعات المحاكم، بل عدالة ذاك الاحترام الأساسي الذي يجب أن يسود العلاقات بين الكائنات البشرية) ستكون مسؤولية عن وضع الأشياء في أمكنتها الصحيحة. في الماضي، كان الفقير، الذي يطلب صدقة يُرفض طلبه بالكلمات المنافقة “تحل بالصبر“. لا أعتقد أن نصح شخص بأن يتحلى بالأمل كله مختلف عن نصحه بأن يتحلى بالصبر. من الشائع أن نسمع السياسيين منتخبين حديثًا يقولون أن نفاذ الصبر مضاد للثورة. ربما يكون كذلك، لكنني أميل إلى الرأي القائل، على العكس، بأن ثورات كثيرة قد خسرت من خلال نفاذ الصبر. لقد حان الوقت لأن يجعل نفاذ الصبر نفسه محسوسًا في العالم، أن يلقن شيئًا أو شيئين لأولئك الذين يفضّلون أن نتغذى على الآمال، أو على أحلام اليوتوبيا.

 

 

صراع الأمل و اليأس عند كازنتزاكي

لم يكتب (كازانتزاكي) إلا في السنوات الخمس عشرة الأخيرة من حياته وملاحمه شاهدة على عبقريته، ناضل من أجل كل الحريات: حرية الشعوب، الإنسان، الروح. و أشهر ما كتب (زوربا اليوناني).

يحدثنا كازنتزاكي حول اليأس و عمق الألم في عمله حديقة الصخور فيقول:

استجمع قواك و أصغِ، ليس قلب الإنسان إلا صرخة واحدة، اتّكئ على صدرك لتسمعها، شخص مّا يصارع و يصرخ في داخلك.

إن واجبك في كل لحظة نهاراً و ليلاً، في الفرح أو الحزن، وسط جميع الضرورات اليومية، أن تسمع تلك الصرخة بشدة أو بتحفظ، وفقاً لطبيعتك بضحك أو ببكاء، في الفعل أو الفكر، مجاهداً لتجد من هو معرّض للخطر و يصرخ و يصرخ. و كيف يمكن أن نعبأ جميعاً لننقذه.

وسط سعادتنا الأعظم شخصٌ ما في داخلنا يصرخ: “أنا أتألم! أريد أن أهرب من سعادتك! أنا أختنق!

و يتساءل (كازنتزاكي) حول زيف الابتسامة فيقول:

هل الابتسامة مجرد قناع؟ مع ذلك يجعل هذا القناع الحياة الاجتماعية محتملة و تقريباً مقبولة و يمنح العلاقات البشرية كرامة و نبلاً. يُعلم الإنسان أن يسيطر على نفسه، أن يحتفظ بمشكلاته و آلامه لنفسه. و هكذا تدريجياً يصبح الوجه قناعاً، والذي لم يكن بالأصل سوى شكل يتحول إلى جوهر.

و في جانبٍ متقدم من روايته يخبرنا عن واجبات ثلاثة يقول فيها: 

إن الواجب الأول للإنسان هو أن يرى و يقبل حدود الذهن البشري دون تمرد لا طائل منه، و أن يعمل ضمن هذه القيود الحادة دون توقف أو احتجاج.

و يكمل:

ميّز بوضوح هذه الحقائق الإنسانية المرّة لكن الخصبة، التي هي جسدنا و أعترف بها ببطولة: أولاً، يستطيع ذهن الإنسان أن يدرك المظاهر فقط، لكنه لا يدرك أبداً جوهر الأشياء. ثانياً، لايدرك جميع المظاهر و إنما مظاهر المادة وحسب. ثالثاً، لايدرك حتى مظاهر المادة و إنما العلاقات فيما بينها و حسب. رابعاً، وهذه العلاقات بيست حقيقة و مستقلة عن الإنسان ذلك لأنها من خلقه. خامساً، و هي ليست الوحيدة الممكنة بشرياً، لكن ببساطة الأكثر ملاءمة لحاجاته العملية و المميزة.

و يقول:

الانضباط هو أعلى أشكال الفضيلة. هكذا فقط يمكن أن تتوازن القوة و الرغبة و تثمر مساعي الإنسان.

أما الواجب الثاني فيقول فيه:
العقل صبور و يعدّل نفسه، ويحب اللعب، لكن القلب يصبح متوحشاً و لا يتنازل ليلعب، إنه يختنق و يندفع ليمزق شباك الضرورة.

و في الواجب الثالث يقول:

اللحظة ناضجة: اترك العقل و القلب وراءك، تقدّم إلى الأمام، قم بالخطوة الثالثة.

حرّر نفسك من الرضا البسيط للعقل الذي يفكر بوضع جميع الأشياء في نظام آملاً أن يخضع الظواهر. حرر نفسك من رعب القلب الذي يبحث و يأمل أن يجد جوهر الأشياء.

اغزُ الأخيرَ، الإغراء الأعظم لكل شيء: الأمل. هذا هو الواجب الثالث!