أرشيف الوسم: العقل

ليس العقل هو ما يميّز الإنسان، كما يقول طه عبدالرحمن

طه عبدالرحمن

طه عبدالرحمن، من مواليد عام 1944. وهو فيلسوف مغربي، متخصص في المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق. ويُعد أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين في مجال التداول الإسلامي العربي منذ بداية السبعينات من القرن العشرين.

هنا يبيّن الدكتور (طه عبدالرحمن) الفرق بين الإنسان والحيوان، ويجيب على من قال بأن العقل هو الذي يمتاز به الإنسان عن غيره من المخلوقات. هذا المفهوم يتردد على الألسنة، وكأنها إحدى المسلمات التي لا يمكن الحيدة عنها، فيقول الدكتور في كتابه (سؤال العمل):

إن فكرة أن الانسان تميّز عن الحيوان بعقله ، فكرة تلقاها علماء المسلمين بالقبول جيلا إثر جيل حتى أصبحت من الحقائق الثابتة، وهو أن الإنسان حيوان ناطق، أي قائل عاقل، هذا التعريف للإنسان غير مسلّم، فلِم لا يجوز أن تكون القوة العقلية من قوى الإنسان من جنس قوة الادراك التي يملكها الحيوان والتي يهتدي بها إلى مراعيه وموارده، ويميّز بها بين المضار والمنافع، متجنّبا للمضار ومقبلا على المنافع، كما يتعرف بها على أقرب المسالك التي توصّله إلى حضيرته ولو بعد محاولات متتالية يخطئ فيها بقدر ما يصيب.

غريب حقا أن يرتضي علماء المسلمين تخصيص الإنسان بالعقل دون غيره، وأن لا يساورهم شك في صحته، ولا يُحتج علينا بالآية الكريمة:
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} أو بالآية: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}. فيقال إن ذكر الأنعام جاء في سياق نفي العقل عنهم بالكلية، فيكون المراد بتشبيه الغافلين بهم نزول رتبتهم عن رتبة العاقلين، لكن هذا التأويل يقع في خطأين:
أحدهما: أنه يتجاهل أن الأنعام في الواقع، تُبصر وتسمع وتفقه (أي تعقل)، وأن القرآن لاينفي عنها وجود هذه الادراكات الظاهرة، وإنما الذي ينفيه هو وجود إدراكات أخرى من جنسها تعلو عيها وتليق برتبة الإنسان، وهي التي أشبه الغافلون الأنعام في الخلو منها، وإلا فهم يبصرون ويسمعون ويفقهون كما تبصر وتسمع وتفقه الأنعام.
الثاني: أن هذا التأويل يُغفل الأهميّة التي يكتسيها أحد اللوازم المترتّبة على وصف الغافلين بأنهم أضل من الأنعام، وهذا اللازم هو بالذات ” أن الأنعام أهدى سبيلا “، والواقع أنه لا هادي لها إلا ما جُعل فيها من عقل يُرشدها إلى مأكلها ومشربها ومربضها ولو كان عقلا أدنى من عقل الانسان والانسان الغافل أي غير العاقل، لا هادي له ولو كان عقله أعلى من عقل الأنعام، فتكون رتبته دون رتبتها.
إذا بطل أن العقلانية هي الحد الفاصل بين الانسان والحيوان، وجب أن يكون الحد الفاصل بينهما في شيء يُثبت به تفوّق الانسان ويتحقق به كماله، وما هذا الشيء الفاصل إلا الأخلاق، فالأخلاقية هي وحدها التي تجعل أفق الإنسان مستقلا عن أفق الحيوان.

يتابع بعد ذلك حديثه قائلًا:

ومن الأدلة على أن الأخلاقية هي التي تميّز الانسان عن الحيوان، طلب للانسان للكمال، وذلك أن يكون السعي إلى الصلاح يقتضي أن يكون الساعي قادرا على استحضار في نفسه القيم المثلى، والحيوان ليس بمقدوره أن ينفصل عن واقعه المادي، متطلعا إلى واقع أفضل منه ماديا أو معنوي.

وأخيرا ألا ترى كيف أن أيّ تصرّف تثبت “لا أخلاقيته” يصير معدودا في التصرّفات “اللاإنسانية“، بينما التصرف الخالي من العقلانية لا يعدّ خلوا من الإنسانية !

وهكذا، يتبيّن أن الإنسانية لا تتحدد، كما اشتهر بالعقلانية، وإنما تتحدد بالأخلاقية، بحيث يكون للإنسان من الإنسانية على قدر ما يكون له من الأخلاقية.

هل يُعارض العقل العاطفة؟ راسل يتساءل

برتراند راسل

برتراند أرثر ويليام راسل (1872 – 1970) إيرل راسل الثالث، فيلسوف وعالم منطق ورياضي ومؤرخ وناقد اجتماعي بريطاني. في كتابه (انتصار السعادة)، وبعدما سرد عدة مسببات للسعادة، ومثلها للتعاسة، بدأ في التساؤل الشهير، عمّا إذا كان العقل معارضًا للقلب، أو أن العقلانية تحارب العاطفة. يقول مجيبًا:

يوجد في كثير من الناس كراهية للعقلانية، وأينما وجدت هذه الكراهة فستبدو الأمور التي تحدثت عنها عديمة الصلة بالموضوع وعديمة الأهمية. هناك الاعتقاد بأنه إذا سُمح للعقلانية أن تعمل بحرية فستقتل العواطف العميقة كلها. هذا الاعتقاد يبدو لي راجعًا إلى التصور الخاطئ تمامًا لوظيفة العقل في الحياة الإنسانية، فدور العقل ليس هو إنتاج العواطف، رغم أن اكتشاف الطرق التي تمنع هذه العواطف من أن تكون عقبة في سبيل رفاهية الإنسان قد يعد جزءًا من وظيفته. فإيجاد الطرق الكفيلة بتقليص الحقد والحسد إلى حدهما الأدنى هو بلا شك جزء من وظيفة السيكلوجية العقلانية. ولكن من الخطأ افتراض أنه بتقليص هذه الأحاسيس فإن قوة العواطف التي لا يرفضها العقل ستقل هي الأخرى. ففي الحب الملتهب، وفي المشاعر الأبوية، وفي الصداقة، وفي الإحسان، وفي الولاء للعلم أو الفن عواطف لا يوجد بينها ما يرغب العقل في تقليصه. فالرجل الرشيد عندما يحس بأي من هذه العواطف سيكون سعيدًا لإحساسه بها، ولن يفعل ما يقلل من قوتها لأن كل هذه العواطف تعد من مكونات الحياة الطيّبة، تلك الحياة التي نسعى فيها لإسعاد النفس والآخرين. فلا يوجد ما هو غير عقلاني في العواطف بصفة عامة، فكثير من اللاعقلانيين يحسون بأكثر العواطف تفاهة. ولا يجب أن يخشى أية إنسان من أنه عندما يجعل نفسه عقلانيًا فإنه قد يجعل بذلك حياته كئيبة. فعلى العكس، فلأن العقلانية تتكون أساساً من الانسجام الداخلي، فالفرد الذي يصل إليها يكون أكثر حرية في تصوراته عن العالم، وفي استخدامه لطاقاته في الوصول إلى الأغراض الخارجية، عن الإنسان الذي تعوقه دائمًا الصراعات الداخلية. فلا شيء أكثر كآبة من أن يتحوصل الإنسان في ذاته، ولا شيء أكثر إبهاجًا من توجيه الاهتمامات والطاقة إلى الخارج.

منهج ديكارت الفلسفي

ديكارت

رينيه ديكارت (1596 – 1650) هو فيلسوف، ورياضي، وفيزيائي فرنسي، يلقب بـ”أبو الفلسفة الحديثة”، وكثير من الأطروحات الفلسفية الغربية التي جاءت بعده، هي انعكاسات لأطروحاته، والتي ما زالت تدرس حتى اليوم. و(ديكارت) هو صاحب المقولة الشهيرة: “أنا أفكر، إذن أنا موجود“. في كتاب (تاريخ الفلسفة الحديثة) قام (ويليم كيلي رايت) بوصف منهج (ديكارت) الفلسفي. فيقول بداية بأن لمنهج (ديكارت) أربع قواعد أساسية، ذُكرت في الجزء الثاني من كتاب (مقال عن المنهج)، وهي:

1. “لا أقبل شيئًا على أنه حق، ما لم أعرف بوضوح أنه كذلك، أي يجب أن أتجنب التسرع وألا أتشبث بالأحكام السابقة، وألا أدخل في أحكامي إلا ما يتمثل لعقلي في وضوح وتميز يزول معهما كل شك”.

2. “أن أقسم كل واحدة من المشكلات التي أبحثها إلى أجزاء كثيرة بقدر المستطاع، وبمقدار ما يبدو ضروريًا لحلها على أحسن الوجوه”.

3. “أن أرتب أفكاري، فأبدأ بالأمور الأكثر بساطة وأيسرها معرفة، حتى أصل شيئًا فشيئًا، أو بالتدريج، إلى معرفة أكثرها تعقيدًا، مفترضًا ترتيبًا، حتى لو كان خياليًا، بين الأمور التي لا يسبق بعضها بعضًا”.

4. “أن أعمل في جميع الأحوال من الاحصاءات الكاملة والمراجعات الشاملة ما يجعلني على ثقة من أنني لم أغفل شيئًا”.

يعقب بعد ذلك (ويليم كيلي رايت) بأن طريقة (ديكارت) الفلسفية تتشابه مع الإجراءات المتبعة في حل المشكلات الرياضية. ثم يشرح ذلك بطريقة أكبر قائلًا:

إن قبول شيء على أنه حق من عدمه، بالنسبة لـ(ديكارت)، يعني أن القضية يجب أن تكون واضحة CLEAR بالكامل، ومتميزة DISTINCT أيضًا في تفصيلاتها وعلاقاتها. ويفهم العقل القضايا الواضحة والمتميزة بالطريقة الحدسية، مثلما يفهم بديهيات الهندسة، مثلًا، إذ لا شيء تدركه الحواس بصورة مباشرة يكون واضحًا ومتميزًا بهذه الطريقة، فالحدس، وليس الإحساس، هو المصدر الأول للمعرفة.

أما عن الأفكار وفطريتها، فيقول:

ولما كانت الأفكار الواضحة والمتميزة التي تقوم عليها كل معرفة يقينية، لا يتم التوصل إليها عن طريق الملاحظة الحسية، فإن مصدرها لابد أن يوجد في الأفكار الفطرية. […] إن الأفكار الفطرية عند (ديكارت) لا تكون في العقل منذ الميلاد، ولكنها “تكون فطرية بالمعنى الذي نقول فيه أن الكرم فطري في عائلات معينة، بينما تكون أمراض معينة مثل النقرس والحصبة فطرية في عائلات أخرى”. […] ولا يقدم (ديكارت) قائمة بالأفكار التي يُنظر إليها على أنها فطرية. فهي تتضمن بصورة واضحة بديهيات الرياضيات، وقوانين الفكر، وقضايا أخرى ينظر إليها على أنها واضحة بذاتها؛ مثل الفكرة التي تقول إن العلة يجب أن تمتلك من الحقيقة الواقعية أكثر من معلولها، ومثل يقين المرء بوجوده الخاص.

ثم يقول عن مصدر الخطأ في أحكامنا وطرقنا في البرهنة:

وينشأ الخطأ في نظر (ديكارت) من الإرادة. فالفكرة أيًا كانت لا تكون صادقة أو كاذبة حتى يتم إصدار حكم عليها […] ومن ثم إذا حصرنا أحكامنا فيما هو واضح ومتميز بصورة برهانية أو بصورة حسية، فإننا لا نقع مطلقًا في الخطأ. لكن إذا جرفتنا الانفعالات والأهواء أو أفكار غامضة، فسمحنا لإرادتنا أن تنتصر علينا ونصل إلى أحكام لا يكون لدينا عنها دليل كاف، فإننا نقع في الخطأ.

ثم يتطرق إلى الشك في فكر (ديكارت)، فيقول:

وذلك ما فعله (ديكارت) بطريقة بارعة، إذ أنه شرع في الشك في كل شيء يمكن الشك فيه، لكي يكتشف ما هو على يقين منه بصورة مطلقة ؛ لأنه لا يستطيع أن يشك فيه دون أن يفترض وجوده (وهذا هو مذهبة الشكي الأول أو المنهجي، كما يطلق عليه أحيانًا، أي أنه نوع خالص من الإجراء ؛ وهذا يعني أن (ديكارت) لم يكن في الواقع شاكًا. لقد وجد أن الحواس يمكن أن تخدع المرء باستمرار، ولذلك فمن الأفضل عدم الثقة بها. […] ولذلك وجد (ديكارت) أنه من الممكن نظريًا الشك في شهادة حواسه، وذاكرته، وأفكاره، ووجود العالم الخارجي، وحتى في صدق الرياضيات. ومع ذلك فقد وجد شيئًا لا يمكن الشك فيه، وهو واقعة وجوده الخاص: “أنا أفكر، إذًا أنا موجود”.

العقل والعاطفة عند جبران خليل جبران

جبران

جبران خليل جبران (1883-1931) هو شاعر وكاتب ورسام لبناني. ويُعد من أدباء وشعراء المهجر. هاجر وهو صغير مع أمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي. كانت بدايته الأدبية باللغة العربية، وبعد ذلك كتب باللغة الإنجليزية، وتُعرف مؤلفاته بأنها الأعمال الشعرية الأكثر مبيعًا -عالميًا- بعد (شكسبير) و(لاوزي). اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب (النبي) الذي نقتبس منه مقولته عن العاطفة والعقل هذه:

إن العقل والعاطفة هما سكان* النفس وشراعها وهي سائرة في بحر هذا العالم.

فإذا انكسر سكان النفس أو تمزق شراعها فإنها لا تستطيع أن تتابع سيرها مطمئنة، بل إنها إما تُرغم على الاستسلام إلى الأمواج تلاطمها وتتقاذفها يمنة ويسرة، أو تلقي مرساتها فتقف ساكنة عديمة الحركة في وسط البحر.

لأن العقل إذا استقل بالسلطان على الجسد قيّد عواطفه، كما أن العاطفة إذا لم يرافقها العقل كانت لهيبًا يتأجج ليفنيها.

فاجعل نفسك تسمو بعقلك إلى مستوى عواطفك، وحينئذ ترى منها ما يطربك ويشرح لك صدرك.

وليكن لك من عقلك دليل وقائد لعواطفك، لكي تعيش في كل يوم بعد موتها وتنهض كالعنقاء متسامية فوق رمادها.

وأرغب إليكم أن تساووا بين العقل والعاطفة كما تساوون بين ضيفين عزيزين عليكم.

فإنكم، ولا شك، لا تكرمون الواحد أكثر من الثاني، لأن الذي يعتني بالواحد ويهمل الآخر يخسر محبة الاثنين وثقتهما.

(*): سكان السفينة ما يُعرف بالدفة

العقل عند المتصوفة

iruxzzm

لم تدان طبقة كما يتم إدانة المتصوفة وخاصة فى العالم الإسلامى منذ قديم الأزل، فى كتاب (ولاة و أولياء) حاول (محمد حلمى عبد الوهاب) أن يلم إلماماً شاملاً بالتصوف و المتصوفة، وتأثيرهم في الحياة السياسية الإسلامية، وفى هذا الجزء من الكتاب يتكلم عن مكانة العقل عند المتصوفة من خلال أحاديثهم

قال رجل للنورى: ما الدليل على الله ؟ قال: الله . قال : فما العقل ؟ قال: العقل عاجز و العاجز لا يدل إلا على عاجز مثله، فسلطان العقل عند المتصوفة، عاجز، ناقص  وزائد، و هو متبوع متفرع لا يقوى بقوة أركانه و يزداد بزيادة سلطانه، فكيف يدرك المتناهى اللامتناهى؟ و كيف يقف الناقص على طبيعة الكامل؟

لا يقبل قول المتصوفة بنقصان العقل كما هو وبالكلية، إنما برهنوا على نقصانه وعجزه فى معرض حديثهم عن أدلة وجود الله، و كيفية الإتصال به، فلولا النور الإلهى لما عرف العقل خالقه، قال (أبو بكر السباك) : لما خلق الله العقل، قال له: من أنا؟ فسكت، فكحله بنور وحدانيته، ففتح عينيه وقال :أنت الله الذى لا إله إلا أنت، فلم يكن للعقل أن يعرف الله إلا بالله .

ويميز الحكيم الترمذى بين ثلاثة أنواع من مقامات العقل: أولها عقل الفطرة، وهو الذى يخرج الصبى والرجل من الجنون، فيعقل ما يقال له لأنه يُنهى و يؤمر، و يميز بين الخير والشر، و يعرف به الكرامة من الهوان، و الربح من الخسران .
و ثانيها عقل حجة، و به ستحق العبد من الله تعالى الخطاب، فإذا بلغ الحلم يتأكد نور العقل الذى هو وصف بنور التأييد، فيؤيد عقله، فيصل إلى خطابا لله تعالى .
و ثالثها عقل التجربة، و هو أنفعها جميعاً و أفضلها كذلك، لأنه يصير حكيماً بالتجارب، و يعرف ما لم يكن بدليل ما قد كان

و هذا هو مقام العقل عند المتصوفة بإيجاز ، وفى مقتطف أخير يعرف الكاتب التصوف بأنه :

هو – فى الأساس – استجابة لرغبة لا يمكن قمعها، استجابة صادقة للحياة الروحية، وتتجلى هذه الرغبة الجامحة بكل عنفوانها، كلما أصبحت القوى المادية طاغية مفرطة الإحكام، كما إنها لا تؤمن إلا بما يتوافق مع إقتناعاتها السياسية ومصالحها الذاتية، فيما تمثل التجربة الصوفية قوة تفرض التنوع و الاختلاف، وتقر بالفوارق الذاتية باعتبارها مكونة للشخصية وميسرة للخلق والإبداع ، ومن ثم تبذر بذور الحرية في رحم كل من أشكال التسلط والقهر والاستبداد