أرشيف الوسم: ترجمة حصرية

هيلين كلير و دوامة أبيقور

هيلين كلير (1968-1880)، أديبة ومحاضرة وناشطة أمريكية. عانت (هيلين) من المرض في سن أثنى عشر شهراً وافترض أطباء الاطفال بأنها مصابة بحمى القرمزية والتي يصنف بمرض التهاب الرأس مما أدى إلى فقدانها السمع والبصر تماماً، ولها عدد من المؤلفات التي تنضج بالشكر لله على نعمة الحواس وتدعو إلى استعمالها فيما خُلقت، وقد كتبت في أحدى مقالتها وصف لحياة أولئك الغير قادرين على تقدير نعمة البصر والحياة كما ينبغي بكلماتها العميقة:

يجب علينا أن نعيش كل يوم ونحن نقدر تمام التقدير وندرك تمام الإدراك النعم التي تحيط بنا والتي غالباً ما تفقد قدسيتها عندما يمر أمامنا الزمان في هذا المشهد الدائم الذي يمضي بأيامه و شهوره  وأعوامه .. أولئك طبعاً هم الذين يعيشون دوامة الفيلسوف (أبيقور) الذي كان يزعم أن المتعة هي الهدف الرئيسي من الحياة بيد أن أغلب الناس يريدون أن يعيشوا في عذاب وهم يشعرون بحقيقة الفناء الوشيك لكن معظمنا مع ذلك يأخذ الحياة على أنها منحة دائمة. نحن نفهم أن لابد من يوم أت لامحالة نسلم فيها الروح بيد أننا غالباً ما نتصور أن هذا اليوم بعيد جداً؛ إن هذا السبات نفسه هو الذي يهيمن علينا.

وعن فقدان البشر لقيمة حواسهم وتسخرها للعيش بمتعة، كتبت قائلة:

فيما يتعلق باستعمال حواسنا و طاقاتنا. إن الاصم وحده هو الذي يقدر نعمة السمع ؛ وكذلك الكفيف وحده هو الذي يقدر ضروب السعادة التي تكمن في نعمة البصر إن هذه الملاحظة تنطبق عملياً على أولئك الذين فقدوا حاسة البصر أو حاسة السمع في حياتهم المبكرة، لكن الذين لم يسبق لهم أن اشتكوا من الحرمان ولم يسبق لهم أن فقدوا بصراً أو سمعاً ؛ أولئك قليلاً ما يحسون بعظمة نعمة الاستفادة من هذه الحاسة المقدسة. أن أبصار هؤلاء تقع على كثير من المناظر، كما أن أسماعهم تتلقى مختلف الأصوات، ولكن بقليل من التقدير، بل ربما دون اكتراث ودون إمعان إنها فحوى الكلمة التي تُردد: “لا يعرف المرء مقدار النعمة إلا عندما تسلب منه ولا يعرف مقدار عافيته إلا عندما يكون طريح الفراش”.

وقد خصصت الكاتبة حوارات عميقة حول تقدير أصدقائها لنعمة البصر قائلة:

لقد كان يلذ لي أحياناً أن أسال رفاقي الذين يبصرون وقد زارتني في الايام الماضية صديقة من أعز صديقاتي كانت قد رجعت توها من جولة لها طويلة في إحدى الغابات المجاورة، سألتها ماذا رأت وماذا لاحظت؟ فكان جوابها بالحرف “لا شيء يستحق الذكر!!” ولو أنني لم أكن معتادة على مثل هذا الجواب لداخلني الشك فيما سمعت. لقد اقتنعت منذ زمن بعيد أن هؤلاء الذين يبصرون لا يرون الا قليلاً ! قلت في نفسي: “كيف يكون من الممكن أن يتجول المرء لمدة ساعة من الزمن بين منعطفات الغابة ولا يرى شيئاً يستحق الذكر ؟!” يصرخ قلبي من أعماقه في بعض الاحيان وفي شوق متزايد ليشاهد هذه الاشياء، فإذا كنت أستطيع أن أحصل على متعة مثل هذه بمجرد لمس عابر، فأي جمال وأي بهاء أشعر به وأنا أرى ذلك رؤيا العين! قد يكون من الإنسانية أن نقدر قليلاً الاشياء التي لدينا، وأن نتوق إلى الأشياء التي ليست في متناولنا، بيد أن ما يدعو إلى الإشفاق الكبير في عالم النور أن نلاحظ أن حاسة البصر تعد لدينا مجرد أداة زهيدة أكثر من كونها وسيلة تضفي على الحياة الكمال والجمال. فلو كنت رئيسة جامعة لفرضت مادة إجبارية جول موضوع: “كيف تستفيد من عيونك”، ويكون على معلم  هذه المادة أن يحاول إفهام طلبته الوسائل التي تمكنهم أن يضاعفوا المتع التي تزدان بها حياتهم عن طريق الرؤية الحقيقية للأشياء التي تمر أمامهم دون أن يعبروها أدنى اهتمام، نعم .. يكون عليه أن يحاول إيقاظ طاقة طلابه وبعثها من نومها وفتورها.

سلافوي جيجك بين أوهام الأمل وشجاعة اليأس

zizek460

سلافوي جيجك، فيلسوف اشتراكي من سلوفانيا ولديه إسهامات متعددة في الفلسفة الغربية الحديثة.

في مقال قصير من (سلافوي جيجك)، نُشر في مجلة (نيوفو) الفرنسية بتاريخ 1 يناير 2018، ونقله للإنجليزية (جوليوس جافروش) بتاريخ 4 يناير 2018 بعنوان: “سلافوي جيجك و أوهام الأمل”. ننقله لكم بترجمة حصرية لدى ساقية. يقول (جيجك) في مقالته:

 

لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: “سَلاَمٌ وَأَمَانٌ”، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ

تُعتبر جدلية التفكير مزن أهم إسهامات الثقافة الأمريكية عبر سلسلة نكت الأطباء المبتذلة، من فئة: “هناك خبر سعيد والآخر سيء”. فعلى سبيل المثال : الخبر السيء هو أنّ السرطان متفشي في جسدك وستموت خلال شهرٍ واحد، ولكن الخبر السعيد هو إنَّ اكتشفنا إصابتك بمرض ألزهايمر فبالتالي ستنسى الخبر السيء ساعة وصلك لمنزلك. ومن المفترض ان نتتعامل فيما يتعلق بالراديكالية السياسية بنفس النهج تماماً. فبعد الكثير من الأخبار “السيئة“– وبعد رؤية الكثير من الأمل الذي يُسحق بكل وحشية في محيط الممارسات الراديكالية، و يتمزق بين نموذجين على سبيل المثال في حالتهم القصوى مثل أليكسيس تسيبراس و نيكولس مادورو-، و رغم أنَّ فكرة نجاح أشباههم مُغرية إلا أن هذا النوع لن يحظى بفرصة نجاح كونهم مُدانين منذُ البداية، وكل أمل لأي تغيير حقيقي وفعال ليس إلا مجرد “وهم.”

لذا بدلاً من البحث عن النقيض عند الإشارة إلى “الأخبار السيئة” وتبني رؤية سعيدة ، ينبغي أنّ نتعلم تمييز الجيد الكامن في داخل أي سيء عبر إدراك السيء من عدة جوانب. لنتأمل إحتمالية التشغيل الألي الأتوماتيكي والتي تُرعب الكثير من الناس لأنها تقلل من فرص عمل الأفراد فينتج عنها كتلة بشرية من البطالة، ولكن لماذ نخشى هذه الإحتمالية؟ ألا تفتح هذه الإحتمالية فرصة خلق مجتمع جديد فيه نعمل بشكل أقل؟ على أي صعيد سينهض المجتمع إذا تحول الجيد تلقائياً إلى سيء؟

لقد أخطأ (كارل ماركس) عندما قدم إحصائية بديلة عن النهاية الوشيكة للرأسمالية أو على الأقل كما يصفها النهاية الحتمية، و لكن في الواقع الرأسمالية تنجو دائماً، فلم يقدم ماركس تحليل للطريقة التي تُخلد فيها الرأسمالية نفسها، فبعد كل أزمة تنبثق الرأسمالية من جديد.

وكما وصفَ عالم الإجتماع الألماني (فولفجانج شتريك) أن الماركسية شاهدت “الأزمة الآخيرة” للرأسمالية بشكل صحيح، وهي المرحلة التي ندخلها اليوم، ولكن غاب عنها أنّ هذه الأزمة من التدهور و التفكك عملية طويلة الأجل،  وبدون وكيل يعطي التدهور تحول فعلي إلى منظومة اجتماعية عظيمة، وبدون الطريقة الهيغيلية ، لا تستطيع الرأسمالية النهوض وتجاوز مشهد الإنهيار.

يمكن وصف المفارقة التي نعيشها بالآتي: في حين تفشل مقاومة الرأسمالية العالمية مراراً  وتكبح عن الانتشار، فإن المظاهر المتعددة لا تزال تعطي الإشارة على واقعية تَدَمُّر الرأسمالية التدريجي بطريقة غير واضحة وغريبة. وكما لو أنّ القطبين (المقاومة و التدمير الذاتي) يتقدمان على مستويين مختلفين دون نقطة إلتقاء وتوافق، فينتج عن ذلك فشل إحتجاجات المقاومة عن تدمير الكينونة الذاتية المتهالكة، وعدم إيجاد توجيه دقيق كهدف للتحرر من الرأسمالية . كيف وصلنا إلى هنا؟ في حين يحاول الجزء الأعظم من التيار اليساري يائساً حماية حقوق العمال القديمة ضد اعتداءات الرأسمالية العالمية، وبشكل حصري نجد أن حِدة تصاعد نداءات الرأسماليين أنفسهم (من إيوان مسك إلى مارك زوكربيرغ) تتحدث عن مرحلة الما بعد رأسمالية ، وكأن الغاية من تجاوز الرأسمالية كما نعرفها هو نظام الما بعد الجديد المستولى عليه من الرأسمالية .

بعد كل ذلك، كيف بالإمكان إحداث تحول إجتماعي جذري؟ بالتأكيد ليس بأسلوب تحقيق الإنتصارات بهتافات الفوز و عرض واحدة من الكوارث من فئة ثرثرة الإعلام عن إقامة ندوة جدلية للنقاش… ولكن بطريقة ” كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ ” ؛ ” لأَنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحْقِيقِ، أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ، كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ هكَذَا يَجِيءُ “. و لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ” ( من رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي 5:3). أليس هذا هو حال مجتمعاتنا؟ ألسنا مهووسين بالتحديد بـ “السلام والأمان”؟ ونفس الشيء ينطبق على العلاج النفسي حينما تظهر النتيجة دائماً  تأتي كردة فعل غير متوقعة: “ كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، و تكون مفاجأة، ولا تكون حصيلة إدراك مشروع يتم صياغته. لأن النظام الرأسمالي العالمي صلب جداً وقادر على مجابهة كل محاولات التخريب، ولتصبح معاداة الرأسمالية فعالة، وتخطي الصراع، يجب الأخذ في الحسبان كل التدابير المضادة، وتحويلها إلى أدوات دفاع و أسلحة متفجرة .

إذا انتظر الفرد اللحظة الصائبة والتي يكون فيها التحول سلس ومستطاع، فلن يصل أبداً، لأن التاريخ لا يقدم لنا الفرص المصيرية على طبق من ذهب، فيتعين على الفرد المجازفة، و أن يتحمل المخاطر ، وأن يحاول أن يتدخل ويتفاعل حتى إذا بدى له أن هدفه الذي يود تحقيقه ( مُوقِن به) لا يمكن الوصول إليه. فمحاولات التدخل وحدها تجعل من المستحيل ممكناً، و سيصل بالطريقة التي لا يمكن التنبؤ بها.

ربما يستطيع فلاديمير لينين تنويرنا هنا، وتقديم نموذج على شجاعة اليأس، فبعد أن شاهدَ بوضوح أخباره السيئة وأن ثورته لن تتوسع وتشمل أوروبا بأكملها، وقبل موته بسنتين، كتب :” ماذا لو كان هناك يأس شامل، نيأس القدرة على تغيير الوضع برمته، ولكننا عبر تحفيز جهود العمال والفلاحين توفرت لنا الفرصة لخلق متطلبات أساسية للنهضة بطريقة مختلفة عن تلك التي تحدث في دول أوروبا الغربية”.

قال جورجيو أغامبين في مقابلة: ” أنَّ التَفَكَّر هو الشجاعة في اليأسِ” ؛ عبر إدراك الصلة الوثيقة بين اللحظة التاريخية وعلاقته بالزمن الذي نعيشة، فبالتالي حتى أن أكثر القراءات التشخيصية تدعوا للتشاؤم، ولكنها عادة تُختتمُ بتصورِ الوهمْ في أنَّ  النورَ ينتظرنا آخر النفق. فالشجاعة الحقيقية لا تكمن في أنّ نتصورَ بديلاً، ولكن في قبول عواقب عدم وجود بديلاً عن السيطرة العالمية التي خَلَفتها الرأسمالية ، فلا يوجد بديل تقليدي يمكن التعرف عليه وتحديده بسهولة. وحلمُ البدائل هو علامة على الجُبْن التنظيريِ، فهي بمثابة صناعة صنم يعقينا عن التفكير من داخل مأزق طريقنا المسدود، وسيحدث ما يحدث لا محاله. وبإختصار، الشجاعة الحقيقية هي بالاعتراف أنَّ النور في آخر النفق هو نور قطارٍ آخر متجه نحونا من الجهة الآخرى.

شيء آخير، حتمي، بعد كل ما ذُكرَ: أنَّ اليوتوبيا المطلقة، اليوم، تتكون من نفس آليات التفكير في التصور أننا إن لم نقم بأي شيء، وببساطة إن حافظنا بحكمة على النظام العالمي القائم، ستستمر الحياة كما هي.


[المصدر]

كيركيجارد: لم يعزّز القلق الإبداع عوضاً عن أن يَعوقه

القلق أعظم قاتلٍ للحبتلك المقولة الشهيرة للكاتبة (أنييس نين). لكن أي شيء هو القلق؟ ماكنهُ تلك المحنة المتفشية والتي لا تزال ذات طبيعة غامضة و متملّصة وكأنما هي جوهر الظلّ؟ ذلك مايفسّره الفيلسوف الدنماركي (سورين كيركيجارد(1813 – 1855م) في كتابة (The Concept of Anxiety) على أنه الدُّوَار الناتج عن كلّ من: الحريّة، تعدّد الإمكانيات الذي يَجبه المرء بالشلل، و كينونة الإنسان اللامحدوده، أي أنه بمعنى ما نوعٌ وجودي من مفارقة حريّة الإختيار. فيقول:

القلق هو مؤهل الروح الحالمة، وبهذه الحيثية يتبوأ مكانه من علم النفس الإنساني. ففي حال اليقظة الفرق بيني وبين الآخرين مُفترض؛ وهو يرتفع أثناء النوم؛ أما في الحلم فلا وجود له. و حقيقة الروح تُجليّ نفسها باستمرار في هيئة تشكّل مُغرٍ بإمكانية تحقّقه بيد أنه يتلاشى بمجرد محاولة إلتقافه، وهذا خواء لايجلب سوى القلق. ولا يستطيع أكثر من ذلك طالما استمرّ بالكاد يظهر. و القلق مختلفٌ تماما عن الخوف والمفاهيم المشابهة التي تحيل إلى أشياء معيّنة، في حين أنه جوهر الحرية كونها إمكانية الإمكانيات.

[…]

نستطيع مقارنة القلق بالدوار. فالمرء الذي ينظر إلى أعماق الهاوية مستشرفاً الفراغ الرهيب يُصاب بالدوار. ولكن مالسبب؟ باعث ذلك كامن في عينيه بقدر ماهو في الهاوية، و حسبنا أن نفترض أنه لم ينظر إلى الأسفل. وبالتالي فإن القلق هو الدوار الناتج عن الحرية و الذي يظهر حين تتطلع الروح إلى افترض التوليفات المختلفة، وتنظر الحرية إلى الأسفل حيث امكانياتها بينما هي متمسكةً بالحدود لتسند نفسها. ثم تستسلم الحريّة للدوار. إلى هنا يقف علم النفس، فلا يمكنهولن يمكنهأن يتجاوز هذه النقطة. في تلك اللحظة عينها تبدّلت كل الأمور، وحين تعلو الحريّة مرة أخرى، تدرك أنها مُذنبة. و بين هاتين اللحظتين تكمن الوثبة، التي لمولنيستطيع العلم تفسيرها. لأن الإنسان المُذنب بالقلق، يكون مذنبا في أكثر الصور إبهاما وإلتباسا.

بحسب (كيركجارد) تتفاوت تعابير القلق في الحدّة:

يمكن أن يعبّر القلق عن نفسه في أي موضع مابين الخَرَس و الصُراخ.

ويضيف أن إِجداب الحياة أو إخصابها مُتوقفٌ على الطريقة التي نتأقلم بها مع القلق:

في الواقع، لم يغرق امرؤ قط إلى دركٍ لا غور بعده، بل من المحتمل أن آخرين قد غرقوا إلى دركٍ أسفل منه. إلا أن الإنسان الذي غرق في الإمكانياتباتت عيناه مشوشتان، ومضطربتانكل من رُبّته الإمكانيات معرّضٌ للخطر، ولا أعني خطر رفقاء السوء و إقتفاء مسالك الظلال كمثل أولئك الذين ربّاهم المحدود، وإنما خطر السقوط؛ أي الإنتحار. إذا ما أساء المرؤ في بداية التعلّم فهم القلق، فلم يَقدهُ إلى الإيمان وإنما نأى به عنه، إذاً فُقد. وعلى صعيد آخر، فإن كل من تتولى الإمكانيات تربيه يرافقه القلق. إلا أنه لا ينخدع بإفتراءاته التي لاحصر لها، ويتذكر الماضي بدقة. وبالتالي فهو يصمد أمام غارات القلق رغم شناعتها. فيصبح القلق خادما روحيا يقوده مرغما إلى حيث يريد الذهاب.

جوهر هذه الفرضية هو الاستيعاب أن القلق قوة مزدوجة قادرة على أن تكون مدمرة وخلّاقة معا، وذلك يعتمد على كيفية مقاربتنا له. ما يراه (كيركجارد) هو أن القلق لازم الإبداع. و يأتي التأويل الأعمق لمعالجته للعلاقة بين الإبداع والقلق من عالم النفس الوجودي الفذّ (رولو مايفي كتابه (The Meaning of Anxiety)، الذي نشر في عام 1950:

لا يُمكن فهم أفكار (كيركيجارد) حول العلاقة بين القلق و الشعور بالذنب إلا عبر التأكيد على أنه دائمًا يتحدث عن القلق في علاقته مع الإبداع. الإنسان يعتريه القلق لأن الإبداع ممكن: سواء في أن ينحت هويّته ويخلقها ويكون نفسه، أو في الإبداع في الأنشطة اليومية التي لا حصر لهاوهما مرحلتان في نفس العملية“. وهو لن يكون قلقا إذا لم تكن هناك أيّة إمكانية إطلاقا. و الآن فإن الخلق و تحقيق الانسان لإمكانيته دائما يتضمن نواحٍ سلبية و أخرى إيجابية. فهو منطو على تدمير الوضع الراهن، وهدم ثوابت بنيوية صلبة داخل النفس، و التقويض التدريجي لما تعلّق به منذ الطفولة، وخلق أساليب مبتكرة وأصيلة للعيش. إذا لم يفعل المرء هذا، فإنه يرفض النمّو، يرفض الإنتفاع بإمكانياته، ويتنصل من مسؤوليته تجاه نفسه.

وبالتالي فإن الإنسان بإحجامه عن تحقيق إمكانيته يجتاحه الشعور بالذنب إزاء ذاته. ولكن الخلق يعني أيضا تحطيم الوضع الراهن، وكسر القوالب القديمة؛ كما أنه يعني ولادة شيء جديد و أصيل في العلاقات الإنسانية، و الأشكال الثقافية، مثل الإبداع عند الفنان. وبالتالي، فإن كل تجربة إبداعية تحمل معها احتمالية العداء أو الإنكار سواء تجاه الآخرين في البيئه المشتركه أو الأنماط المتأصلة في الذات. ولصياغة الأمر في صورة استعارة نقول أنه في كل تجربة إبداعية يُقتل شيء في الماضي لأجل أن يولد شيء في الحاضر. ومن هنا كان الشعور بالذنب دائمًا مصاحباً للقلق عند (كيركجارد): فكلاهما جانبان من معايشة وتحقيق الإمكانيات. و كلما كان الإنسان أكثر إبداعاً، كلما زادت احتمالية شعوره بالذنب والقلق.


[المصدر]

الأمهات و الاكتئاب: كيف تساعدين أطفالك ونفسك

نشرت صحيفة Hopetocope الإلكترونية مقالة للدكتورة (روبن ل. فلانيقان) عن التغلب على القلق، ننشره لكم هنا بترجمة حصرية لدى ساقية:

عندما تعاني الأم من اكتئاب فإن جميع أفراد العائلة يشعرون بذلك، فهي من الممكن أن تتكاسل عن القيام بالأعمال المنزلية اليومية، وأن تختفي بدون سابق إنذار لتنعزل بنفسها، وأن تكون سريعة الغضب على نحو متزايد.

من الممكن أن يبدأ الأطفال الذين لا يعرفون أن الإرهاق و الإنسحاب و شدة الإنفعال هي إحدى أعراض الأمراض النفسية بالتصرف على نحو سيء، أو لوم أنفسهم على التغيرات التي تحدث من حولهم.

كما أن الأخرين في المنزل من البالغين  ليسوا مستبعدين من الضغوط المضافة لاكتئاب الأم، فلمساعدة الأسرة ومساعدتهم أيضاً ليساعدوا أمهم من الضروري أن يكونوا واضحين وصادقين حيال مايجري عندما لا تسير الأمور بشكلٍ جيد.

وذلك يعني إستخدام أسلوب مناسب للعمر للتحدث عن ذلك مع الأطفال، وأسلوب مباشرمع الأزواج.

يتفق الخبراء على أنه ليس هناك مجموعة واحدة من التعليمات تناسب الجميع  حول مايمكن قوله و إستخدامه من الكلمات مع الأطفال.

يقول (كارين إسرائيل) مرشد مهني مرخص له في الصحة النفسية وطبيب نفسي في دالاس تكساس: “يحتاج أن يتخذ كل والدين القرار بناءً على شخصية طفلهم، سيكون بعض الأطفال وحتى صغيري السن منهم رحومين ومتفهمين ومتعاونين بطبيعتهم، بينما سيناضل الأخرون كثيراً مما يجعل كيفية التواصل معهم ضرورية جداً”.

” أهم نقطة هي أن توضح للطفل أنه ليس هوالسبب لحزن أو قلق أو إنفعالية أو غضب أمه “.

نتيجة طبيعية هامة طمئني طفلك بأنكِ تفعلين مافي وسعك لتصبحين في حالة أفضل. في الحقيقة ترى بعض النساء أن إدراك الأثار المنتشرة لاكتئابهن هو بمثابة محفز مهم لشفائهن.

بعد ولادة طفلها الثاني، تدهورت حالة (ماغي) كثيراً لتصاب بأسوأ نوبة اكتئاب حتى الآن فهي بالكاد كانت تأكل وتهمل الإستحمام حتى سألها طفلها الأول ذو العامين ذات صباح هل سيكون يومك سعيداً أم حزيناً؟

وذكرت (ماغي) في اختبار إلينوي للقدرات النفسية واللغوية “هذه كانت النقطة الفاصلة لي”. ” فكرت أنه إلى هنا وحسب، أحتاج للقيام بشيء لكسر هذه الحالة المستمرة حتى لا تؤثر على أطفالي”. 


اكتئابنا يؤثر على سلوك أطفالنا

على الرغم من محاولة البعض للحد من الفوارق إلا أن الأبحاث تشير إلى أن كآبة الأمهات تؤثر على النسل بشكل أكبر من كآبة الأباء. لكن مايبدو واضحا أن اكتئاب الأم والأب على حد سواء في فترة الرضيع وبداية مشيه تؤثر على الطريقة التي يستوعب بها السلوكيات الخارجية.

نُشرت دراسة فرنسية في شهر يونيو من عام ٢٠١٥ في مجلة Pediatrics (طب الأطفال) والتي وجدت أن الأطفال أكثرعرضة لتطوير مشاكل سلوكية وعاطفية إذا كانت أمهاتهم يعانين من اكتئاب مزمن. وقد توصلت أبحاث سابقة إلى إستنتاجات مشابهه، إلا أن هذه الدراسة هي الأولى من حيث إثبات العلاقة بينهم حتى لو كانت الأعراض خفيفة.

لاحظت (ماغي) والتي هي الآن أم لخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وتسعة أعوام، أن أطفالها بدأوا بإستيعاب وتحمل إنفعالاتها, حيث قالت: “يبدو أن مزاجي السيء يؤثر عليهم”، ” حيث بدأوا بإنتقاد وإغاظة بعضهم البعض والقتال على ألعابهم أو على أدوارهم في مشاهدة البرنامج التلفزيوني المفضل وأعتقد أن كل ذلك طريقة لا واعية منهم ليحصلوا على إهتمامي حتى ولو كان من أجل النزول لغرفة الألعاب لزجرهم لمدة خمس دقائق”.

تحدثت (ماغي) عن إكتئابها وعن اضطراب القلق العام مع كل طفل بشكل مختلف. فمع الابن الأكبر والذي يستطيع التعاطف مع التحديات العاطفية التي تواجهها والدته، يمكنها أن تكون أكثر إنفتاحاً وتستخدم أمثلة يستطيع أن يفهمها شخصياً، وإذا انطوت (ماغي) على نفسها فإن ابنتها ذات السبعة أعوام تستطيع التعامل مع ذلك لبضعة أيام قبل أن تبدأ في البكاء طلباً للتحاضن ثم تجري المحادثة بينهما بهذا الشكل:

” أعدك عندما تصبح ماما أفضل سوف نتحاضن “.

” لكن أنت لست مريضة! ”

” الأن قلبي مريض، أشعر بالحزن وعقلي متعب جداً جداً أعطيني بعض الوقت وحالما أتخلص من هذه الحالة الكريهة سأحتضنك بقدر ماأستطيع “.

من ناحية أخرى، بدأت ابنتها ذات الـ4 أعوام بالتصرف بشكل مشاغب عند عدم تلقيها للإهتمام الذي تتوق إليه، وتقول (ماغي) عن أطفالها الأصغر سناً: “أحاول أن أبقي الوضع عقلاني قدر المستطاع”، “إذا كنت بحاجة إلى ساعة أو ساعتين للعب معهم أو مشاهدة فيلم فإني أوضح لهم أنني لا أطلب منهم القيام بذلك لوقت لا ينتهي”.

عندما كان ابن (إيملي) يبلغ من العمر 4 سنوات كانت ستقول له شيء من هذا القبيل: “هنالك شيء في عقل ماما لا يعمل بشكل صحيح فهي لا تستطيع أن تكون في مزاج جيد على الرغم من أنها تريد أن تكون”، وقد تحدث بعض هواة العلم عن كيميائية الأعصاب المسببة في تحول حال عقلها إلى مرهق من التحميل المفرط وذلك بعد أن أصبح ابنها الآن يبلغ من العمر سبع سنوات.

وتقول (إيملي) التي تسكن في فلوريدا: “كلما تحدثت معه عن ذلك أكثر كلما بدأ بالإستيعاب أكثر”، “حتى أنه سوف يسأل أحياناً عن حالة عقلي”.

ولأن (ايملي) صريحة حيال مايجري معها كانت قادرة على إعداد ابنها لإمكانية حدوث تغييرات عاطفية عندها بعد ولادة شقيقة العام الماضي حيث أوضحت أنها كانت معرضة لخطر أكبر بسبب مرورها من قبل في قلق مابعد الولادة، وأنها ربما تحتاج لبعض الوقت للتكيف عند خروجها من المشفى للمنزل، وبذلك إتضح أن قلقها السابق هو المشكلة.

كما ذكرت قولها لإبنها “هل تتذكر كيف كان عقل ماما حزين؟ الأن هو خائف”، “لا أزال نوعاً ما أحاول إكتشاف كل ذلك بنفسي لكن إستخدام لغة علمية معه والتحدث عن ذلك كموضوع طبي ساعده حقاً في إستيعاب أن مايحصل معي بالتأكيد ليس خطأه”.


قم بحوار صادق وصريح

إن محاورة الأطفال عن مايحصل بشكل مباشر قد يخفف من الشعور بالذنب الذي يبدو أنه يسير جنباً إلى جنب مع الوالدين المصابين باكتئاب وذلك من الممكن أن يكون بسبب عدم شعورك بأنك كفؤ وأحياناً بسبب أنه من الواضح أن طفلك يحاول أخذ دور الشخص الذي يقوم بالرعاية.

و حتى في سن صغير عادةً مايحاول الأطفال القيام بتحسين الأمور عند تألم أحد الوالدين، وترا ذلك آن بنفسها في طفلها الذي في سن ما دون المدرسة، مقرة بقولها: “هنالك بالتأكيد القليل من الشعور بالذنب الذي يشعر به راغباً مني أن أشعر بشعور جيد”، “حيث قال لي بأنه يريد أن يجد طرق تساعد في جعلي أشعر أفضل وهذا تصرف لطيف حقاً”،  فقلت له: “لا يجب عليك أن تأخذ دور الوالدين معي”.

“لا أريد منه أن يشعر وكأنه يجب عليه الأعتناء بي أو أن مشاعري تأتي قبل كل شيء ولكن على مايبدو أنه يملك إحساس متطور شديد من التعاطف والذي هو ليس من الضروري أن يكون أمر سيء”.

“أعتقد أننا في سن  نحاول فيه تعليم الأطفال خصوصاً الأولاد الصغار، لا بأس أن تكون مستاء أحياناً وأن تعمل من خلال عواطفك، أملاً أن تكون بطريقة إيجابية، ولا أعتقد أنها نهاية العالم للأطفال عند رؤيتهم لوالديهم حزينين أو يبكون”.


تكيف مع التوقعات واطلب المساعدة

عندما يتعلق الأمر بالعمل فإن الاستراتيجيات الرئيسية هي أن تقوم بالتكيف مع توقعاتك وأن تقوم بإستمالة الأشخاص الذين يقومون بدعمك  وبالطبع هذا يعني أنه يجب عليك أن تكون على إستعداد لطلب المساعدة.

تقول امرأة من شيكاغو أنه حتى عندما كان اكتئابها شديداَ جداَ لم تفتقر ابنتها للرعاية وذلك لأن زوجها وبعض الأقارب قدموا الدعم.

تقول (جينيفر): “أنا أمتلك وقتاً صعباً في طلب المساعدة من الناس”،  “وأنا محظوظة على إمتلاك أشخاص في حياتي يدركون ذلك”.

كانت (جنيفر) تعاني من نوائب اكتئاب منذ ما يقارب عقدين من الزمان، إلا أنه لم يكن هنالك اكتئاب بمثل حدة الذي مرت به بعد ولادة ابنتها منذ أربع سنوات، أخذ زوجها المحامي إجازة من العمل لمدة ثلاثة أسابيع وساعدها في العثورعلى معالج وطبيب نفسي متخصص في مشاكل ما بعد الولادة، وقامت أختها وأمها وحماتها برعاية طفلتها بينما  تتدرب هي على المهارات السلوكية المعرفية والجدلية لمعالجة اكتئابها.

عندما تكررت الأعراض في نوبة خطيرة بعد بضع سنوات قام زوج (جينيفر) بتقليل ساعات عمله والإهتمام بوجبة العشاء عندما لا تمتلك (جينيفر) رغبة في الطهي وتشجيعها على إحضار جليسة أطفال في الأيام التي تمتلك فيها جلسات علاجية.

قالت (جينيفر): “هو يريد الأفضل ليس لي وحدي فقط بل حتى لإبنتنا”.

أحياناً يحتاج هذا النوع من الدعم لأن يكون مصقولاً بعناية حتى عند الشعور بعدم الإرتياح للضغط على أحد من أجل ذلك، وكان هذا هو الحال عندما فاتحت ماغي زوجها بطلب، حيث ذكرت: “كان يجب علي أن أجبر نفسي على الخروج من منطقة الراحة وأطلب منه أن يتثقف عن الاكتئاب”،  “قال لي أنه سيبحث عن ذلك عن طريق الانترنت فقلت لا، أنت تحتاج لقراءة كتاب عنه والتعمق فيه بجدية وفهمه كمرض حتى أشعر بالمزيد من الدعم والتفهم”.

“كان ذلك صعبا علي بسبب اعتقاده أنه كان يساعد،  وأنا لم أرد أن أجعله يشعر بشعور أسوأ”.

قامت (ميغان) التي تسكن في شمال ولاية نيويورك بوصف زوجها بالداعم، وذلك لا يعني أنه متوفر دائماً فهو يعمل كسائق شاحنة بمعدل ٦٠ ساعة في الأسبوع. ومع أربع فتيات تحت سن الـ11 عادةً ماتمتلك (ميغان) روتيناً مشغولاً بتوصيل بناتها من وإلى أنشطتهم، إجتماعات الكشافة للفتيات والجمباز وفصول السباحة ودراسة الإنجيل، وكما عليها أن تقوم بإعادة ضبط وجدولة كل شيء من جديد في الأوقات التي تكون فيها مكتئبة.

وتقول: “في بعض الأيام، أستطيع إستجماع طاقة كافية لفرش غطاء ووضع وسادات على الأرض ومشاهدة الأفلام طوال اليوم”، “كل ماعليك القيام به هو النظر لعائلتك ولهذا الوضع وأن تسأل ’مالذي يمكننا القيام به للتأكد من أن الجميع بصحة جيدة؟‘”، أحياناً لا تعكس الإجابة على ذلك أمومة مثالية أسطورية وهذه حقيقة أخرى تبعث على الاطمئنان.

عندما تمر (كونروي) في نوبة، فإن هدفها الوحيد على سبيل المثال هو الوصول إلى وقت النوم بدون أي أنهيارات، وتقول: “يجب عليك ضبط توقعاتك حول كيف يبدو اليوم الطبيعي وأحياناً يعني ذلك البقاء على قيد الحياة إلى أن يحين موعد النوم”، “إنه ليس من المهم حتى إذا إرتدى الأطفال ثيابهم، بل هل نجحنا بتحقيق كل ذلك؟ إذاً نحن جيدون”.  


عندما يصاب الأب بالإكتئاب

إن معدل الاكتئاب عند النساء هو ضعف معدل الاكتئاب عند الرجال إلا أنه لا تزال مسؤولية المنزل والعائلة تقع على عاتق الأم أكثر من الأب، ولكن عندما يشعر الرجال بالاكتئاب فإن ذلك على مايبدو يؤثر على نمو أطفالهم في وقت مبكر أيضاً.

في إحدى الدراسات الأولى لأنماط الصحة العقلية على عينة ممثلة على الصعيد الوطني من آباء وأطفالهم في الولايات المتحدة والصادرة في كانون الأول ٢٠١١ من مجلة طب الأطفال، وجد الباحثون فيها أن فرص تطوير الطفل لمشاكل عاطفية أو سلوكية تزداد إذا كان الأب يظهر علامات الاكتئاب.

كما وجدوا أيضاً أنه عندما  تكون أباً شاباً، فإن ذلك يزيد من خطورة الإصابة بالاكتئاب، على الرغم من أن التغييرات الهرمونية ليست المسؤولة عن ذلك (السبب الأكثر إحتمالاً هو الإجهاد).

نُقلت دراسة في منشور مجلة Pediatrics (طب الأطفال) في نيسان ٢٠١٥ والتي تبين أن نتائج الاكتئاب بين الآباء الذين يعيشون مع أطفالهم أرتفعت بنسبة ٦٨ في المئة خلال السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل.

ما يعرف الآن بالاكتئاب في فترة ما حول الولادة عند النساء وهو البديل عن “مابعد الولادة” يعكس إستيعاباً أكبر أنه عادةً مايظهر الاكتئاب عند حديثات الأمومة خلال فترة الحمل و أصبح معترفاً به ودرس بشكل أفضل في العقد الماضي، بينما لم يفعل بذلك القدر لاكتئاب الآباء، ولهذا تم إنشاء شبكة الصحة العقلية للآباء الأولى في كندا حيث أُطلق برنامج الشبكة الرئيسي من مركز سانت جوزيف الصحي في تورونتو والذي يقبل الإحالات لرؤية الآباء المرتقبين والجدد الذين يملكون مخاوف صحية عقلية.

يقول الطبيب النفسي (أندرو هوليت) والحاصل على دكتوراه في الطب وزميل الكلية الملكية للأطباء في كندا و أحد مؤسسي هذه المبادرة: “أنه لمن الضروري جداً بالنسبة لي إنشاء بيئة يشعرون فيها بالراحة ويتشاركون خبراتهم ومشاعرهم بدون تسرع في الحكم أو الشعور بالخزي”.

كما يوجد أيضاً مصدر على الإنترنت: fathersmentalhealth.com

على الرغم من الفروق في الأدوار الاجتماعية التقليدية و الإختلافات في كيفية ظهور الاكتئاب عند الرجال والنساء إلا أن الآباء والأمهات يشتركون في الكثير من نفس المخاوف والتي هي عن كيفية تأثير الاكتئاب على الأبوة والأمومة.

وضع (جان فرانسوا) من أونتاريو إلتزاماً قوياً لشفائه من الاكتئاب والقلق عندها كانت ابنته تبلغ من العمر٧ سنوات وعرضت عليه معانقته وتقبيله قائلة: “أنا أحب والدي الجديد”.

يذكر (جان فرانسوا)، الذي يأخذ طفليه إلى الحديقة ويعطيهم عناقاً لمدة ۲۰ ثانية ويشاركهم التأمل الذهني ليستغرق في ذلك بعمق أكثر عندما لا يكون لديه الكثير من الأعمال : “إن ذلك كان مثيراً للدهشة”، ” وهذا ماقادني إلى المنزل مفكراً أن ذلك لم يكن مرضاً وإنما كان كله يدور حولي أن “.


[المصدر]

عن التغلب على القلق كما تراه د.فلانيقان

Coping-With-Anxiety-and-Depression-722x406

نشرت Brain & Behavior Research Foundation and Anxiety and Depression Association of America مقالة للدكتورة (روبن ل. فلانيقان) عن التغلب على القلق، ننشره لكم هنا بترجمة حصرية لدى ساقية:

عندما كان أسلافنا القدامى بحاجة للهروب من الضباع الضخمة وأسود الكهف فإن آلية البقاء المهمة تهيؤ الجسم لمواجهة التهديدات. استجابة “القتال أو الطيران أو التجمد” والتي تثير جهازنا بالهرمونات كالأدرينالين والكورتيزول من أجل رفع مستويات الطاقة وتحد من الحواس فهي تثير البشر بشدة.

قد نظل نواجه في الحياة الحديثة إثارة أو مطالبة أو ربما حالات خطيرة. لكن جهاز التنبيه الداخلي لدى البعض تثيره المشاكل الحقيقية بشكل أقل من الضغوطات اليومية وعقولنا.

عندما يحدث ذلك فأننا نسميه القلق. وعندما يحدث على أساس ثابت أو بدرجة كبيرة فإننا نسميه اضطراب القلق.

“يخدعنا القلق بالتفكير على أنه سيحمينا لكن يتجه إلى أن يصبح قلق مزمن فيجعلنا قلقين أكثر”، يقول البروفيسور الطبيب النفسي (باتريكا ثورنتون) في مدينة نيويورك المتخصص في علاج اضطراب القلق.

عندما يستعد الجهاز العصبي السيمباثاوي لتهيأة الجسم للعراك لأي سبب كان سواء حقيقي أو خيالي فكل عضو في الجسم -وذلك يشمل الدماغ- يدخل في العمل. للمبتدئين فإن معدل ضربات القلب تتسارع وتفرز الكبد مزيدا من الجلوكوز وتمسك الرئتين مزيدا من الأكسجين. يعنبر التعرق و وحالة فرط التهوية فروع لهذه العملية.

عمل الجهاز العصبي السمبتاوي هو عودة الدماغ والجسم لحالة الهدوء.


بسبب بعض المزيج من الوراثة وعلم النفس والشخصية فإن الناس تشتعل بسهولة ولديها وقت أصعب للدعم من الرمز الأحمر.

هنالك العديد من الأدلة التي تربط استجابة الإجهاد المفرط بالحالات الطبية كمرض القلب وارتفاع ضغط الدم واضظرابات الدماغ مثل الاكتئاب والقلق والإدمان.

من الممكن أن تكون أعراض القلق جانب من الاكتئاب ففي الحقيقة تثبت البحوث أن نسبة  المصابين باضطراب الاكتئاب يصلون إلى ثلاثة أرباع الناس وتكون لديهم خصائص للقلق أثناء الحالة الاكتئابية و/أو تعايش اضطراب القلق.

عادة ما يكون تشخيص القلق عندما تبدأ الأعراض بشكل ملاحظ كتسارع الأفكار والأرق والألم الجسدي كالغثيان وتحصل بأكثر من ستة أشهر بشكل مستقل عن أي حالة اكتئابية وتؤثر بشكل كبير على الأداء في المنزل والعمل والمدرسة. تؤثر اضطرابات القلق من ٢٠ إلى ٢٥ بالمئة من الأمريكين الشمالين.

الشعور بالقلق في بعض الحالات قد يجعلك أكثر إنتاجية ونجاح مثل عندما تدرس جيدا لاختبار صعب متوتر منه. في كثير من الأحيان تميل اضطرابات القلق إلى تقليص الحواجز في حياتك.

إذا كنت تخاف من الطيران فقد لا تستطيع اقناع حلمك للذهاب خارجا. من الصعب تكوين صداقات إذا كانت النشاطات الإجتماعية تسبب لك الهلع. مجموعة المخاوف غير العقلانية سوف تستنزف طاقتك وانتباهك من الأشياء الأخرى.

لكن العلاج بالأدوية والعلاج النفسي وطريقة إدارة الضغط عموما جدا فعال.


مواجهة المخاوف

لأن القلق قد يأخذ أشكال عديدة فإنه يجب أن يتناسب العالج بالحديث لبعض الأعراض على سبيل المثال فإن العلاج السلوكي المعرفي يعمل جيدا على  القلق غير العائم من اضطراب القلق المعمم. يتمركز هذا العلاج حول تغيير طريقة تفكيرك وبالتالي يتغير شعورك وتصرفك.

يقول  عالم النفس السريري الدكتور (نايك فوراند) مدير العلاج النفسي القائم على الأدلة  وأستاذ مساعد  بجامعة هفسترا نورثويل  في قسم الطب في لونج ايلاند: “تعد معرفة إدارة العقل القلق مهارة لكن يمكن أن تتعلم كيف تصبح شخص نشيط ووقور  وموضوعي أكثر ومتجهز بشكل أفضل للحالات التي تعلم أنك ستكون بها قلقا”.

يمكن أن يؤدي  الإزعاج -الاجترار- إلى استجابة الضغط. لذا يمكن  توقع الأسوأ -التفكير الكارثي-، لا يهم ظهور عدم منطقيته.

يشرح (فوراند) أن مع الاكتئاب والتوتر “الأفكار تميل باتجاه الكارثة”. “نحن نعلم الناس كيف يقومون باستجواب تلك الأفكار  لتكون نوعاما موضوعية حول تلك التنبؤات التي  يفعلونها. ماهي حقيقة الأرجحية التي ستحصل وأين الدليل؟ قد سبق لك وكنت بهذه الحالة وماذا حصل؟”

مذكرات (فوراند) التي تصحح تنبؤاتك غالبا ما تتطلب  وضع نفسك في الحالة التي تجعلك قلقا. إنه من الطبيعي محاولة تجنب الأشياء التي تجعلك منعزلا  سواء متحدث منعزل أو  عامي. لكن في كل مرة تنجو من شيء أو نشاط لعين  فإن لديك دليل أنه لم يتم العثور على مخاوفك.

مواجهة مخاوفك  بطريقة آمنة ومدارة  في جوهر العلاج بالتعرض  والذي يعد فعالا لبعض الرهاب.

وفقا لما تقوله الدكتورة (إلينا دينيسوف) المديرة العيادية في العلاج النفسي أن ممارسة  العلاج المعرفي السلوكي  ترتبط بمدينة تورونتو  أنه من المهم الخروج من استجاية ضغط الجسم بشكل آمن. فهي تستعمل”الركض بفزع” و للتوضيح: انفجار الأدرينالين الذي يقود “الهروب من الكلب الهائج” وتيرة تستمر وقت طويل فقط.

وتقول: “لتغيير السلوك فإنك تحتاج أن تبقى في الحالة لوقت طويل بشكل كاف  حتى يقل القلق بشكل طبيعي من نفسه. ومع الاكتشاف المتكرر  فإن المخ يتعلم أن حالة الخوف ليست كخطر أو كرهبة الفكرة الأصلية “.

غالبا ما يستخدم  المعالجين ما يسمى بالوحدات الذاتية من مقياس الضغط أو SUDS لمقياس الخوف والقلق. المقياس يبدأ من الصفر (“مرتاح تماما”) حتى المئة (“أعلى ضغط/خوف/قلق/عدم ارتيح لم تشعر بها من قبل”).

يقول احتمال الإجتماع  أن الناس الجدد يضعون  الوحدات الذاتية من مقياس الضغط في المستوى الخمسين (“غير مريح لكن يستطيع التكملة للأداء”). طريقة الخطوة  بخطوة لتقليل  ذلك العدد إلى 25 أيا  كان بين  القلق والتوتر المعتدل والقليل قد يبدأ مع  مصافحة أحد في المصعد بعدها البدء في الحديث عن الطقس عند الإنتظار في الطابور. وبالأخير قد تصبح مرتاحا بشكل كاف لتعبر عن قناعاتك عند جماعة من الناس.

إذا كنت تتوتر من القيادة، فقد تبدأ بعشرة دقائق تجرب فيها القيادة بحارة هادئة ثم تطيل الوقت خلف المقود وبعدها تخرج إلى الطرق الرئيسية  أثناء وقت الذروة  وبعدها أثناء وقت الزحام وهكذا.

كثير من الناس أيضا سبق لهم وأن حصل لهم  القلق  الاستباقي  أثناء الأعراض التي تستشيطهم عندما يفكرون حول مواجهة شيء يخيفهم. وأيضا إنه من  الشائع  الخوف من فكرة  نوبة القلق إذا كنت ستكون بحالة مضغوطة  معززين الدورة  بأكملها .

يقول (دينيسوف) أنه ليس من المهم  الحصول على الوحدات الذاتية من مقياس الضغط  حتى الصفر. في الواقع أن الهدف هو تقليل القلق إلى المستوى القابل للتحمل لأنه “لا تريد أن تكون خائف من  علم النفس الخاص بك …عندما تكون خائف من الخوف فهو ينشط تنبيهك. ويجب عليك تدريب  دماغك على عدم الهجوم”.


الأدوية و القبول

أي شخص قد مر بنوبة ذعر  فإنه يصدق أنها تجربة لعينة. كان (رود) الراعي المتقاعد من ولاية نيويورك في منتصف الطريق  في جميع أنحاء العالم عندما ضرب بما شعر كنوبة قلبية.

كان يشعر (رود) بالقلق من المواعيد النهائية والضغوطات اليومية الأخرى قبل الذهاب لرحلة كينيا حيث كان مجمعه مجاور للجامعة. في مقابلة مع مدير الجامعة في  خمسة أيام من رحلة الأسبوعين شعر بألم مركز على الصدر وكأن أحد واقف على جسمه.

غالبا ما يصعب تشخيص اضطراب القلق لأن الأعراض الفيزيائية كفقان القلب والدوخة وقصر النفس والصداع تحاكي عددا من الحالات الطبية. على كل, فعندما أسرع رود إلى المستشفى فإن الطبيب قد تأكد أنه لايوجد لديه مشاكل قلبية. فقد كان طبيا نفسيا عائدا إلى وطنه والذي حدد ما حدث على أنه نوبة ذعر.

بدأ رود بالتعامل مع قلقه بعد حصوله على الكتاب لا تصاب بالهلع: السيطرة على نوبات القلق، للعالم النفس السريري الدكتور ريد ويلسون.

يقول (رود): “نسختي الآن مخططة وبها نقاط تعجب وتخطيط بالأحمر والأزرق”.

فقد وجد تمارين التأمل في الكتاب تساعد كثيرا. فأصبحوا جزء من يومه التعبدي ويدعو أيضا للتقنيات عند الحاجة.

يقول القس والذي يأخذ جرعات قليلة من أدوية القلق “التأمل شكل من أشكال القبول”. “قد تظهر نفس الأعراض بعد حلول ساعة من تأملك لكن الآن بدل من قول ’اللعنة عليها فقد أتت مجددا’ فسأخبر القلق أنني سأفعل أشياء مجددا والتي أعتقد أنها مهمة وإذا أردت المجئ فهم بذلك.

التأمل و الممارسات الذهنية الأخرى  ليست بالشيء السحري لعلاج القلق فلا يوجد علاج واحد طرحته الدراسات الحديثة موضحة كيف تخفف التمارين الأعراض.

فعلى سبيل المثال، تبين نتائج بحث الطب النفسي التي نشرت في يناير  2017 أن دورة الثمانية أسابيع في انخفاض تركيز الذهن على الضغط يساعد المصابين باضطراب القلق المعمم على التعامل مع الضغط بشكل أفضل من دورة تعليمية على إدارة الضغط لمدة ثمانية أسابيع والتي تركز على العادات كالحمية الغذائية والنوم والعافية.


حافظ على هدوء أعصابك واستمر

أي نشاط يساعد  للتقليل من الضغط سيساعد أيضا للتوتر. على سبيل المثال تمرين اليوقا  ففوائده هي تقليل التوتر وأعراض الكآبة وأيضا التمارين عموما. هه الطريقة نجحت مع كثير من الناس وهي التركيز على أخذ النفس خمس مرات وبعمق أو اعتماد طريقة كاتمام عملية الشهيق على ثمان عدات واتمام عملية الزفير على أربع عدات.

غالبا ما ينجح الأفراد بحيلهم الخاصة أيضا كفرك حجر القل أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة. وضعت (أندريا) مؤقت بمكان ما بين 12و17 دقيقة (فهي تقول “لا تسألني لماذا لم أجعلها 15:فأنا لا أعلم,”) وأغلقت عينيها حتى قرع المنبه.

إنها تعد واحدة من الأدوات التي استعملها المدون المحترف  من جنوب فلوريدا في السنوات الأخيرة للحفاظ على القلق. وحلفت أيضا على تطوير حميتها الغذائية. كانت في الغالب تعيش على الطعام المقلي والوجبات الخفيفة الحالية ومشروبات الكافيين. لكنها حولت إلى طعام صحي  جيد لرفع مستويات السيروتونين  والناقل العصبي مع الغذاء المنظم.

وتقول: “الحمية الغذائية المناسبة ستوازن جسمك بأكمله”. “قد لا يخلصك من المشكلة بأكملها لكن قد يساعد في ذلك”.

كانت في أسوأ حالاتها تتذكر وغالبا ما تجد نفسها جالسة على الأرض، تبحث عن هواء، متمنية ألا تفقد وعيها. أما في الجامعة فإن هلعها بالتفكير سيئا جدا عن إذا كانت ستحاط بناس لم تلتق بهم من قبل فقد كانت تحتاج إلى زميلاتها في الصف لتذهب معهم إلى فصولها الدراسية.

في الأوقات التي كانت نوباتها فيها أقل حدة: قد تشعر بدوخة وتوتر وقد تتسارع نبضات قلبها وقد تعرق يداها لكنها تستطيع العمل جيدا حتى تهدأ أعراضها .

ملاحظة أنها لا تريد أن يطغى عليها القلق المنفك منها.

تقول أندريا:”إذا كنت أصاب بالقلق من الخوف فهذا يعتبر أنني أضيف قلقا آخر ليومي”. “يجب علي أن أعرف أن المشاعر صحيحة لكنني أتحرك. أجهلعا تلعب بها وكيف من المفترض أن تكون وبالأخير تذهب بعيدا”.


ماذا، هل أنا قلق؟

غالبا ما تكون اضطرابات القل والأعراض مصحوبة ب علامات داخلية كالأفكار و وتفسير الأحداث بدلا من المخاوف الخارجية للأذى الجسدي.

يقول المعالج النفسي من كولورادو الدكتور (لوري ويسس) كاتب اجعلها تذهب: خفف القلق والضغط السام في دقائق مستعملا كلمات فقط.“نحن ننهي إعادة الإنشاء تماما نفس الشيء الذي نحاول تجنبه في أول مكان” إذا لم نحل تلك الطرق السلبية.

فهي تساعد على: زمام ماذا لو. عليها أن تكتب حتى يخرج القلق من رأسها. (وتستطيع أن تغنيها أو تسجلها بهاتفها). ينصح المعالج النفسي الدكتور (باتريكيا ثورنتون) باتعمال المؤقت ولكن لا يتعدى 15 دقيقة.

وتقول: “قد تعتقد أنك تفعل شيئا عن قلقك عندما تفكر عن كل حالة”. “لكن ذلك يجعلك قلقا أكثر ويبعدك عن عيش حياتك”.

العثور على إشارات مهدئة. عندما يكون قلق رود في أوج ذروته  فإنه يريد ترنيمة سيمون اند قارفنكلز “أصوات الصمت” والتي تغنى مع كلمات الأغنية، ” أهلا بالظلام أيا صديقي القديم فقد جئت لأتحدث معك مرة أخرى”.

ويقول: “يعد القلق شكل من أشكال الظلام لأني شعرت بعدم السيطرة”. “لكن عندما تصبح لديك القدرة أن تعرف ماذا يحصل لك لتتعامل معه وتتقبله حالا فإنك تستطيع تكملة يومك”.

تجنب الإصلاحات السريعة.  الكحول والمخدرات وتجنب السلوك والحلول الأخرى قصيرة المدى لن تفعل شيئا لتساعدك بالتعامل مع نوبات القلق في المرات القادمة. لكن بدلا من ذلك معرفة أن القلق نظام تنبيه طبيعي ومحاولة الوصول إلى دعم وتعلم تقنيات تقليل الضغط لتقيها من الدخول لحياتك.


ما أهمية القلق

اضطراب القلق الاجتماعي: القلق والتوتر المبالغ بهما والذي لم يتقيد بشيء معين  ويستمر لأشهر وقد يضعف الحياة والعلاقات. يؤثر اضطراب  القلق المعمم  على كل من النساء والرجال  والذي يسبب للناس توقع  الكارثة والقلق المفرط عن أي شيء من قضايا خطيرة  إلى المخاوف الروتينية وإلى الأحداث التي تعتبر نسبة حدوثها ضعيفة. تشمل الأعراض الأخرى سرعة الغضب وصعوبة في التركيز والإجهاد والصداع وتوتر وأوجاع العضلات  وصعوبة في البلع والارتجاف و الإرتعاش والتعرق و الهبات الساخنة.

اضطراب الهلع: حلقات  متكررة وغير متوقعة من الخوف المكثف المصحوب بأعراض جسدية كألم الصدر أوخفقان القلب أوقصر النفس  أو دوخة أو ضائقة في البطن. من الممكن أن تحدث نوبات الهلع في أي وقت وقد تكون أثناء النوم.

اضطراب القلق الاجتماعي: القلق الساحق أو الإفراط في الوعي الذاتي  في الحالات الإجتماعية اليومية. قد يكون الرهاب الإجتماعي عام أو مرتبط بنشاط معين كتناول الطعام بجانب الغير.

الرهاب المحدد: ردات فعل قوية وخوفغير منطقي لشيء محدد مثل الجراثيم  و المرتفعات و صوت الرعد و الطيران و الأماكن الضيقة و أنواع محددة من الحيوانات أو الحشرات.

اضطراب الوسواس القهري: تعتبر الهواجيس  أفكار متكررة  أو دوافع مثل الخوف من العدوى أو الخوف من جرح المحب. تعد الدوافع على أنها سلوك متكرر يؤديها الناس للمحاولة على السيطرة أو تقليل القلق مثل التأكد باستمرار على إغلاق الفرن للوقاية من الحريق والتنظيف المستمر لليدين لتجنب تلوث الجراثيم أو السلوك الشاعري كنقر مكبس الضوء مرات محددة.

اضطراب ما بعد الصدمة: التعرض لحادثة مرعبة بحيث أن الضرر الجسدي الخطير قد حصل أو كاد أن يحصل أو التعرض لجرح مشاعر قد يؤدي إلى يقظة مفرطة و كوابيس وذكريات الماضي والعداء وانسحاب اجتماعي و التهيج وأعراض كآبة وتوتر أخرى.


[المصدر]