أرشيف الوسم: فريدريك لونوار

اتركوا الفرح يتفتح .. مقومات الفرح كما يصفها فريدريك لونوار

 فريدريك لونوار ولد (١٩٦٢) فيلسوف وكاتب وعالم اجتماع فرنسي، صدر له العديد من الكتب والروايات، من بينها كتابه (قوة الفرح) والذي قدّمه إلى المكتبة العربية الأستاذ (أيمن عبدالهادي).

 يتسأل (لونوار) أليس بوسعنا بالفعل ومن خلال حالة نفسية محددة، وعبر سلوكيات معينة، أن نُعزز ظهور الأفراح الحقيقية حتى لو كانت عابرة؟ هل يمكن خلق مناخ يُنتج الفرح ويُنميه؟

ثم يذكر بعض المواقف والحالات التي يمكن أن تكون ملائمة لاستقبال الفرح:

الانتباه:

الانتباه هو الذي يصلنا بالحواس. تشغلنا في الأغلب آلاف الهوم وهكذا يختنق ذهننا ولا نعود منتبهين بحال من الأحوال لحياتنا. نعمل ونحن نفكر في شيء أخر، في تناول العشاء مساء أو في إجازة نهاية الأسبوع المقبلة. نعدّ الطعام ولكن ترتحل أفكارنا إلى الملفات المكتومة على مكتبنا. نتنزً وأفكارنا في مكان آخر. وهكذا، لو كنا ننظر إلى منظر طبيعي بديع ونحن نفكًر في نموذج التأمين الاجتماعي الذي لم نملأه بعد، فليس ثمة فرصة كبيرة ليُصادفنا الفرح!

ينطلق الفرح غالبًا عبر تجربة حسَّية، فلو شاهدنا المنظر الطبيعي نفسه ونجن منتبهون لتناغم الأشكال، للمنظور، للألوان، للنور، للروائح، للأصوات -أو للصمت-، ربما يكون بوسعنا، لأن ما من شيء مضمون، أن نشعر بالفرح يغزونا لأن جمال الطبيعة يؤثَّر فينا بقوة.

[…] فالخطوة الأولى التي ينبغي قطعها لاستقبال الشعور بالفرح. لابد أن نتعلَّم من جديد الرؤية واللمس والمشاهدة والشم ولكن أيضًا أن نشعر بذلك من داخلنا بشكل لا ينفصل عن مشاعرنا.

الحضور:

الانتباه هو ما يُعلّمنا الحضور. لكن الحضور يذهب إلى ما هو أبعد من مجرَّد كوننا منتبهين، لأنه انتباه يشمل وجودنا كله: حواسنا، لكن أيضًا قلبنا وروحنا. نحن ننتبه حين نُحسن النظر وحين نُحسن السمع، وحين نُحسن التذوُّق. والحضور ليس حسيًّا فقط. هو ليس تلقيًّا عاديًّا لكنه استقبال سخيّ للواقع وللعالم، ولآخر، لأننا نعلم أن من شأن هذا أن يُثرينا داخليًا وربما يسبب لنا الفرح، ولكن أيضًا لأن بوسعنا أن نمنحهم شيئًا بالمقابل، تجربة ما أو فرحًا ما. ليس كَمّ الأشياء التي ننجزها، ولكن نوعية الحضور الذي نضعه في كل فعل من أفعالنا، ما يُضفي قيمة على الحياة.

التأمل:

[…] القواعد الأساسية للتأمل غاية في البساطة. يكفي أن تجلسوا على الوضع الذي يُلائمكم، في مكان لا تتعرضون فيه للإزعاج، وتتنفَّسون جيداً، وتجعلون كل ما بداخلكم يسكُن وتلاحظون ما يحدث. نبقى منتبّهين لذواتنا وللعالم: نسمع الأصوات، نشعر بتنفسنا، نعي أجسادنا، بثباتها واستقرارها. ونشعر بالألم حال وجوده لكننا نتجاوزه. نتنفس من دون الالتفاف إلى أننا نتنفَّس. تأتينا الأفكار، وتعبر، نلاحظها لكن بلا تركيز. يندر ظهور مثل هذه الأفكار أكثر فأكثر مع مرور الوقت […] التأمل يعني أن نصبح مراقبين عاديين لما يجري داخلنا من دون أن نهتم بأن نفهم أو نفكَّر. ويعد العمل على تطوير صفتَيْ الانتباه والحضور أحد الأهداف الأساسية للتأمّل، بفضل هذا التطبيق العملي، يزداد انتباهنا للغاية بما فيه انتباهنا لذاتنا. وخلال هذه التجربة ستتجلًّى لنا وبقوة أشياء كثيرة! مشاعر تتحرًّر، أنوار تبزغ، وربما تحل الأفراح الحقيقية. وغالبًا ما تكون هذه الأفراح بلا سبب، ولا ترتبط بأي أفكار أو بشيء محدد، ولكنها ترتبط فقط بوجودك.

الثقة وانفتاح القلب:

أن يكون قلبك منفتحًا، يعني قبول العيش مع بعض الهشاشة، والإقرار بإمكانية استقبال كل شيء بما فيه تعرّضك للجرح. هو قبول مخاطرة أن تعيش الحياة بكل ما فيها، فنحن غالباً ما نفضَّل أن نعزل أنفسنا والاكتفاء بالبقاء على قيد الحياة.

الحفاوة:

[…] يشرح التقليد البوذي أن للفرح عدوَين: عدو قريب وآخر بعيد. القريب هو النشوة، ذلك الفرح الظاهري الذي يتسبب فيه التعلق بملذات دنيوية. […] أما العدو البعيد فهو الحسد، ذلك الهوى البائس الذي لا يتقبل نجاح أو سعادة الآخر. أما الفرح فهو على العكس ثمرة حب الغير الذي يعني أنك تسعد لسعادة الآخر. ويجد هذا الحب والفرح المصاحب له جذور في الحفاوة، maitri باللغة السنسكريتية، وهو الفرح الذي يشعر به المتبع للتعاليم البوذية تجاه كل كائن حي.

المنح بلا مقابل:

لكي يتفتَّح الفرح لا يتعين البقاء رهن البعد النفعي الموجود باستمرار والذي يحول بيننا وبين الانفتاح ويحول دون حضورنا الدائم. يأتي الفرح في الغالب في أوقات لا نتوقعها، ولا نتوقع أن نجني فيه شيئًا.

ويتحدث (لونوار) عن تجربة شخصية حيث قاده المنح بلا مقابل إلى الفرح فيقول:

[…] وافقت مؤخرًا على طلب تأثَّرت به جدًا من إيمانويل وهي سيدة شابة افتتحت مكتبة صغيرة جدًا، عبارة عن شقة بسيطة في حي باستيا وسط مساكن ذوي الدخل المنخفض والتي رغبت في استقبالي. ولعدم توفر المكان، استأجرت صالة تابعة للبلدية وكانت تأمل استضافة خمسين شخصًا، إلا أننا وجدنا أنفسنا في صحبة أربعمائة شخص، اضطر معظمهم للوقوف! واحتفظت من ذلك الحدث بذكرى واحدة: فرح جماعي مؤكًّد أننا تشاركناه جميعًا.

الشُكر:

لسنوات طويلة كنت أجد صعوبة في النوم. بمجرد أن أغلق عيني تغزوني هموم اليوم المنصرف. وبدلًا من ترك ذلك كله كنت أفكر في حلول، وأبدو نادمًا على أشياء، ثم تظهر لي مشاكل جديدة. تحتفظ ذاكرتنا بالأشياء السلبية أكثر من الأمور الإيجابية. (…] وقدَّمت كريستين ميشو، وهي صديقة من المكسيك تدرس علم النفس الإيجابي، لي هذه الحيلة: قبل خلودي إلى النوم أتذكَّر وأشكر وقوع خمسة أحداث إيجابية في اليوم مهما كانت صغيرة، مثل خبر سار، لقاء رائع، قراءة ما، أو حتى لحظات من اللذة. ومنذ ذلك الحين، كنت أنام على نحو أفضل بكثير من ذي قبل وغالبًا كان قلبي فرِحًا.

المثابرة والجهد:

[…] تعد المثابرة في الجهد حتى ننجز مشروعًا مصدرًا دائمًا للفرح، وإني لأتذكًّر ذلك الفرح الذي غمرني حين أنهيت أطروحتي للدكتوراه بعد سبع سنوات من العمل وبذل الجهد!

الاستسلام والرِّضى:

نحن لا نحتمل أبدًا ما هو عشوائي، وما يأتي مصادفة، وما لا يمكن توقّعه. نحن نريد-حتى لو كان هذا محض وهم- أن نسيطر بشكل مطلق على حياتنا. نتشبَّث، نتمسَّك، نفكَّر طوال الوقت، نحلل الماضي في محاولة للوقوف على ما لم يتحقَّق، ولنتصوًّر ما سيحدث مستقبلًا من أجل السيطرة عليه. نرفض أن تفوتنا أي لحظة من الحاضر. أما “لاستسلام والرِضَى” فهو السلوك المناقض لذلك كله. وهو يعني أنه حين ندرك عدم استطاعتنا تعديل مجرى حدث ما فعلينا قبوله بدلًا من التعامل معه بغضب، والتطرُّق إليه من جديد، مع إبداء الندم وترك أنفسنا نهبًا للمشاعر السلبية.

التمتع بالجسد:

[…] جسدنا ليس فقط مصدرًا للفرح من خلال خاصّية الانتباه التي نوليها لحواسنا. لكنه يحقَّق لنا الفرح عبر التناغم، والتوازن، القوة، المرونة، والبراعة الخاصة به، وحين ينجح في التعايش مع قلبنا وروحنا. ومن البديهي ألا يتحقَّق هذا الوضع على الدوام، لكن حين نشعر بمثل هذه الحالات، وحين نتذوقها، وحين نعمل على زيادتها، يغمرنا في الغالب إحساس قويّ للغاية بالفرح.

قوة الفرح؛ في أن تتوافق مع نفسك ومع العالم

من لا يرغب في الفرح؟ القوة التي تهزنا والانفعال الذي يمدنا بالحيوية لتذوق الوجود.

في كتابه (قوة الفرح) يحاول الفيلسوف الفرنسي (فريدريك لونوار) أن يفسر هذا الشعور. ويتحدث عن مسارين مهمين لبلوغه: طريق يقطعه المرء نحو ذاته، وطريق يتجه صوب الآخر. على المرء أن يهيء نفسه لتلقي الفرح بالانتباه والحضور، وبالثقة والعطاء والتواصل مع العالم بطريقة صحيحة.

تشغلنا في الأغلب آلاف الهموم وهكذا يختنق ذهننا ولا نعود منتبهين بحال من الأحوال لحياتنا.

[…] وهكذا لو كنا ننظر إلى منظر طبيعي بديع ونحن نفكر في نموذج التأمين الاجتماعي الذي لم نملأه بعد، فليس ثمة فرصة كبيرة ليصادفنا الفرح.

وعن الحضور يقول أنه مرحلة تأتي بعد الانتباه، بحيث يشمل وجودنا كله:

الكثير من الناس يعيشون بقلوب مصفحة، أو يحيطونها بغشاء يحميها من المعاناة لكنه قد يعيق وصول الفرح والمشاعر العميقة إليهم.الحضور ليس حسيا فقط. هو ليس تلقيا عاديا لكنه استقبال سخي للواقع والعالم، والآخر. لأننا نعلم أن من شأن هذا أن يثرينا داخليا وربما يسبب لنا الفرح. وأيضا لأن بوسعنا أن نمنحهم شيئا بالمقابل، تجربة أو فرحا ما. ليس كم الأشياء التي ننجزها ولكن نوعية الحضور الذي نضعه في كل فعل من أفعالنا هو مايضفي قيمة على الحياة.

الحضور ليس حسيا فقط. هو ليس تلقيا عاديا لكنه استقبال سخي للواقع والعالم، والآخر. لأننا نعلم أن من شأن هذا أن يثرينا داخليا وربما يسبب لنا الفرح. وأيضا لأن بوسعنا أن نمنحهم شيئا بالمقابل، تجربة أو فرحا ما. ليس كم الأشياء التي ننجزها ولكن نوعية الحضور الذي نضعه في كل فعل من أفعالنا هو مايضفي قيمة على الحياة.

لكي ينفتح قلبك لابد أن تثق بالحياة.

[…] إن الفرح لا ينمو في الظلام، لكنه ينتشر في نور الصباح.

نعيش رهن عالم متسارع مليء بالخيارات لكننا مقيدين بضيق الوقت وكثرة المشاغل، فنميل دائما لكل مايعود علينا بالنفع.

لكي يتفتح الفرح لا يتعين البقاء رهن هذا البعد النفعي الموجود باستمرار والذي يحول بيننا وبين الانفتاح ويحول دون حضورنا الدائم. يأتي الفرح في الغالب في أوقات لا نتوقعها، ولانتوقع أن نجني منه شيئا.

المسار الثاني للفرح هو مسار حب ومشاركة وخلق الروابط الصحيحة والحقيقية. حيث يوضح:

يختار الأصدقاء والرفقاء الحقيقيون بعضهم بعضا. وهذه العلاقة ليست محتومة أو مفروضة، لكنها تتطلب خيارا ولابد من رعايتها كي تزدهر.

[…] الحب الحقيقي لا يقيّد بل يحرر. ولا يخنق الآخر بل يعلمه أن يتنفس على نحو أفضل. يعلم أن الآخر لا ينتمي اليه لكن يمنح نفسه له بحريته.

فريدريك لونوار، في فلسفة عدم التعلق

 

فريدريك لونوار

فريدريك لونوار (مواليد 1962)، فيلسوف وكاتب وعالم اجتماع فرنسي له، العديد من الكتب والراويات.

في مؤلفه الرائع (فن الحياة) يتطرق إلى فلسفة عدم التعلق بالأشياء، كطريقة لنيل حياة مثالية وسعيدة. ففي مقالة حملت عنوان “التعلق وعدم التعلق” يشرح بأسلوب بسيط كيف يكون ذلك، فيقول:

إن عدم التعلق بالأشياء هو إحدى الوسائل الأساسية لعيش “حياة سعيد“. فنحن يهمنا أن يكون لكل منا بيت نملكه، وأن نأكل كل يوم عند شعورنا بالجوع. أما في ما يختص بالأمور الأخرى، فإن السعادة والشقاء يتوقفان أساساً على عوامل أخرى هي: الحب، الحرية، الصحة، ضبط الذات. لذا يتوجب علينا أن نستقبل الحياة كما تعرض علينا وبما تنطوي من يسر وعسر.

فنرضى بفتراتها السعيدة التي ننعم أثناءها أحياناً بمتع نحن بغنى عنها. وبفتراتها الأصعب كذلك التي نقدرها من أجل التنعم بمتع أشد عمقاً. يتراءى لي أن الفلسفة البوذية التي تعتبر كل شيء خاضعاً للتحول والتغير والحركة الدائمة هي عين الصواب . إنها تؤسس لفلسفة “عدم التعلق“: علينا ألا نتعلق بما هو غير ثابت.

إذ بإمكاننا أن نتمتع يوماً بصحة جيدة، وفي اليوم التالي بصحة سيئة، أن نكون أغنياء يوماً، وفقراء في الغد، ولا أحد يسعه أن يضمن ثبات مراتب الشرف والثروة. ثم إن فلسفة عدم التعلق البوذية نجدها في فلسفات العصور القديمة الرئيسة، كما رأينا ذلك في الفصول السابقة التي ذكرت فيها الأبيقوريين والرواقيين، ونجدها كذلك في تعاليم جميع الأديان الكبرى التي لا تشجب المادة أو الملذات الحسية، بل تشجب التعلق بالماديات والمال.

يتحدث بعد ذلك عن المسافة بين التعلق والازدراء، فيقول:

إن عدم التعلق فلسفة لا تحض على التقشف ولا تستوجب ازدراء الماديات، بل تكتفي ببساطة برفض التعلق بها. فمن الطبيعي أن يشعر المرء بالمتعة إن توافرت له حياة مادية رخية، وكان له بيت، وكمبيوتر وسيارة يعملان على أفضل وجه، وإن أتيح له السفر في أوقات لفراغ. المهم هو البقاء في حال من اليقظة وعدم الاستسلام لمغريات التعلق بكل هذه الأمور التي تحت تصرفنا، والتي ينبغي، إذا ما خسرناها، ألا توقعنا في الحزن والأسى، ولا تهز نفوسنا. فنحن لسنا عبيداً لها .. لكننا ملزمون مع ذلك باحترامها، إذ ليس من العدل في شيء، أن نترك منازلنا تتداعى، ونملك بستاناً ولا نعنى باستصلاح أرضه. فاحتقار الماديات، وهو عمل يرثى له، مرتبط في الغالب باحتقار الجسد. هذا ولا يعني عدم التعلق بالأمور الفانية كراهية الجسد أو ازدراءه وازدراء ما يمت بصله إلى المادة، كما هي الحال أحياناً في بعض التيارات الدينية التقشفية. وحب المرء لجسده، على ما قلت آنفاً، والعناية به بشكل صحيح يعتبر من صميم الحياة الروحية ويسهم في ازدهارها. كذلك حب البيئة التي نعيش فيها وتخصيص قليل من الوقت بغية تحسينها وتجميلها يشكل إجراء مماثلاً، لذلك، أكرر، أن نحافظ على المسافة الضرورية كي لا نصبح عبيد أجسادنا وأهوائنا ومساكننا.

لكن الكاتب لا يوافق فلسفة عدم التعلق بالماديات البوذية في امتدادها إلى الأشخاص، فيقول:

فـ(بوذا) يوصي في الواقع بعدم التعلق بالنسبة إلى جميع الكائنات الحية، بمن فيهم الذين هم أقرب إلينا؛ كوالدينا، وزوجاتنا وأبنائنا. هؤلاء أيضاً، يقول (بوذا)، خاضعون، على غرار الكون بأكمله، لقانون عدم الثبات: إنهم سيرحلون ذات يوم، وسينفصلون عنا، ونحن سنتألم من جراء ذاك.

ثم يعقّب (فريدريك لونوار) على رأي (بوذا)، فيقول:

(بوذا) على حق تماماً؛ إذا شئنا تجنب كل أنواع الألم يجدر بنا ألا نتعلق أبداً بأي إنسان كان. ولكن ماذا يحل آنذاك بتجربة الحب، والصداقة اللذين يعتبران شرطاً لاكتمالنا؟ إن انعدام الحب، عطاًء ونيلاً، يجفف النفس. والحال أني لا أعتقد بأن في إمكاننا أن نحب من دون تعلق. ليتنا نستطيع أن نحب ونظل لا مبالين إذا مات الشخص الذي نحب.

بينما تحاول الفلسفة البوذية عدم التعلق بالأشخاص تجنباً لألم فقدانهم يرى الكاتب أن الألم جز طبيعي من الحياة:

فالحياة تقتضي وجع فقدان أشخاص محبوبين. وينبغي قبول ذلك. إن التمزق الناجم عن القطيعة أو الحداد هو الثمن الواجب دفعه للحب. إنه ثمن باهظ، ولكن يبدو لي من الضروري قبوله بوعي تام لنعيش الحياة بصورة كاملة.